أكدت النائبة بالبرلمان سيرين مرابط، اليوم الجمعة 13 فيفري 2026، غلق إحدى روضات الأطفال بحي النصر 2 والتي تعرض فيها طفل يبلغ من العمر 3 سنوات للاعتداء الجنسي، وذلك بقرار من وزارة الأسرة والمرأة والطفولة.
كما أكدت سيرين مرابط في تدوينة سابقة على صفحتها بالفايسبوك الاحتفاظ بالمتهم الرئيسي و3 آخرين في القضية المذكورة.


من جهتها، أفادت النيابة العمومية اليوم الجمعة، أنه على إثر تقدم والدة الطفل المتضرر من واقعة الاعتداء بجهة النصر من ولاية أريانة بشكاية، تم التعامل مع البلاغ بشكل فوري وجدي، حيث تم سماع الشاكية وسماع المتضرر بحضور أخصائي نفسي ثم عرضه مباشرة على الطب الشرعي وإجراء الاختبارات الجينية والفنية اللازمة إلى جانب معاينة مكان الواقعة ومحتوى كاميرات المراقبة وسماع جميع الأطراف العاملة بالروضة المذكورة، وقد تقرر الاحتفاظ بالأشخاص المشتبه بهم في الحادثة.
وكانت والدة الطفل قد كشفت تفاصيل الحادثة على مواقع التواصل الاجتماعي مؤكدة تعرض ابنها ذو الـ3 سنوات الى اعتداء جنسي داخل روضة أطفال، مما أثار موجة غضب في تونس خاصة وأن الحادثة قد جدت في أواخر شهر جانفي الفارط وقد تقدمت بشكاية في الغرض لكن لم يتم التعامل معها بجدية رغم أن ابنها قد أعلمها بوجود شبهات اعتداء على أطفال آخرين.
وعبّرت العديد من الجمعيات التي تُعنى بحقوق الطفل عن مساندتها المطلقة للطفل ضحية الاعتداء الجنسي بفضاء من المفترض أن يكون نموذجا للحماية من المخاطر والتهديدات داعية الى الغلق الفوري لهذه المؤسسة.
وطالبت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط في هذا الصدد بالغلق الفوري للروضة التي وقع فيها اعتداء على طفل لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات، وذلك إلى حين استكمال التحقيقات والتثبت من مدى احترامها لشروط السلامة وحماية الأطفال.
وشدّدت المنظمة على ضرورة المحاسبة القضائية الصارمة لكل من يثبت تورطه بالفعل أو بالمساعدة أو بالتقصير، بما في ذلك كل من سهّل دخول المعتدي أو مكّنه من التواصل مع الأطفال، “فالتهاون في حماية الطفولة شراكة ضمنية في الجريمة”، وفق ما نقلته وات.
وأكدت على ضرورة توفير مزيد الإحاطة النفسية والصحية العاجلة للطفل الضحية وعائلته، وضمان السرية التامة حماية لكرامته ومستقبله.
من جانبها، اعتبرت جمعية براءة لحماية الطفولة المهددة، أن هذه الحادثة هي جزء من “واقع متكرر و مؤسف”، وهو ما تؤكده الأرقام الرسمية والنشريات الإحصائية السنوية لمندوبي حماية الطفولة من تعهدات أحيلت على أنظار القضاء.
ودعت الجمعية في هذا الصدد الى واجب الحذر الإعلامي من تداول المعطيات الخاصة بالطفل ضحية الاعتداء الجنسي (الصورة أو الاسم) لما قد يساهم في تعقيد الوضعية النفسية للطفل والمس من كرامته مشيرة إلى أن كسر حاجز الصمت و عدم لوم الضحايا هو مبدأ أساسي لمجابهة مثل هذه الظواهر والآفات الخطيرة.
وطالبت في جانب آخر جميع الأولياء الى الانخراط في التوعية الجنسية و محاولة تثقيف الأبناء منذ سن مبكرة حول الجسد وحدود الآخرين، مؤكدة أن واجب الإشعار هو مسؤولية أخلاقية وقانونية محمولة على الجميع و أن القانون التونسي وضع ضمانات للتحفظ على هوية القائم بالاشعار وعدم تعرضه للمؤاخذة حتى في صورة عدم تواجد ما يهدد سلامة الطفل.