طالبت حركة حق، اليوم الخميس 12 فيفري 2026، بوضع إستراتيجية وطنية شاملة لمعالجة العنف المدرسي بكل أبعاده الإجتماعية والتربوية والنفسية بعيداً عن الحلول الأمنية الترقيعية، وذلك إثر وفاة تلميذ بمعهد الرقي الخاص بالمنستير طعنا بآلة حادة على يد تلميذين آخرين.
كما طالبت الحركة في بيان لها، بتعزيز دور الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين داخل المؤسسات التربوية وتوفير الإمكانيات اللازمة لعملهم، داعية الى اشراك حقيقي للأسرة والمجتمع المدني في حماية المدرسة واستعادة دورها كفضاء للتنشئة على القيم والمواطنة، ومعالجة الأسباب العميقة للعنف من فقر وتفكك أسري وانتشار للمخدرات بدلاً من الاكتفاء بمعالجة الأعراض.
وأشارت الحركة الى أن الأرقام تفضح الواقع المرير حيث 57% من حالات العنف تقع داخل المؤسسة التربوية ذاتها، 28.4% من التلاميذ يتعرضون للعنف الجسدي، والتلاميذ أنفسهم مصدر 40% من هذا العنف، فيما تشهد الطريق إلى المدرسة 19.6% من الحوادث.
وحملت حركة حق، الدولة المسؤولية الكاملة عن هذا الانهيار المريع للمنظومة التربوية معتبرة أن “الأزمة ليست وليدة اليوم بل هي نتاج سنوات من الإهمال والسياسات الفاشلة التي حولت المدرسة من صرح للتنوير إلى بؤرة للعنف”.
وطالبت الحركة بالمساءلة الحقيقية للمسؤولين عن هذا الإخفاق المستمر مشددة على الاستثمار في التربية هو استثمار في مستقبل تونس، ولن تقوم للأمة التونسية قائمة إذا استمر أبناؤها يسقطون في مدارسها بدلاً من أن يرتقوا فيها.

وتوفي الاثنين الفارط تلميذ بمعهد الرقي الخاص بالمنستير طعنا بآلة حادة إثر خلاف مع تلميذين آخرين، مما أثار موجة غضب في ظل ارتفاع منسوب العنف والجرائم في المحيط المدرسي .