جامعة التعليم الثانوي تدعو إلى فتح تحقيق في حادثة وفاة تلميذ بمعهد بورقيبة بالمنستير

اعتبرت، اليوم الثلاثاء 10 فيفري 2026، الجامعة العامة للتعليم الثانوي أن ارتكاب جريمة باستعمال سلاح أبيض داخل الفضاء التربوي، يمثل انتهاكا صارخا لحرمة المؤسسة التعليمية وتهديدا مباشرا للأمن المدرسي.

3 دقيقة

دعت جامعة التعليم الثانوي السلط المعنية إلى فتح تحقيق جدّي وفوري لا يقتصر على الجوانب الجزائية فقط، بل يشمل المسؤوليات الإدارية والهيكلية، مع محاسبة كل من ثبت تقصيره أو تورّطه، وقطع الطريق أمام منطق الإفلات من العقاب.

وعبّرت عن إدانتها المطلقة واستنكارها الشديد لهذا الفعل “الإجرامي الخطير الذي حوّل المدرسة العمومية إلى فضاء للخوف والرعب”.

واعتبرت أن هذه الحادثة سابقة خطيرة تكشف انهيار منظومة حماية التلاميذ والإطار التربوي وكافة العاملين بالمؤسسات التعليمية.

وحمّلت جامعة التعليم الثانوي المسؤولية الكاملة والمباشرة لوزارة التربية عما آلت إليه الأوضاع داخل المؤسسات التربوية، نتيجة “سياساتها العاجزة والفاشلة، وتقصيرها الفادح في توفير أبسط شروط السلامة والأمن، وغياب أية إرادة سياسية حقيقية لحماية الفضاء المدرسي من العنف المتنامي والانحراف الخطير”.

وأكّدت أن هذه الجريمة ليست حادثا معزولا أو طارئا، بل هي نتيجة حتمية لتجاهل الوزارة الممنهج والمتواصل لنداءات الجامعة العامة للتعليم الثانوي، وضربها عرض الحائط بتحذيراتها المتكررة من تفاقم ظاهرة العنف داخل المؤسسات التربوية، في ظل غياب الحراسة، وتفكك منظومة الإحاطة النفسية والاجتماعية، وانعدام السياسات الوقائية، وفق نص البيان.

وطالبت الجامعة بتوفير حماية فعلية ودائمة للمؤسسات التربوية وإقرار خطة وطنية شاملة وجدية للتوقي من العنف المدرسي، و تعزيز الإحاطة النفسية والاجتماعية داخل المعاهد بوسائل حقيقية لا شكلية.

كما طالبت بإشراك الطرف النقابي إشراكا فعليا في صياغة الحلول، عوض “سياسة الإقصاء والهروب إلى الأمام”.

وشدّدت جامعة التعليم الثانوي على أن “صمت وزارة التربية وتقاعسها المتواصل إزاء هذا الوضع الكارثي لم يعد مقبولا، وأنّ استمرار هذا النهج ينذر بمزيد من المآسي والدم داخل الفضاء المدرسي، وهو ما تتحمل الوزارة تبعاته كاملة”.

يذكر أن معهد بورقيبة بولاية المنستير قد شهد جريمة قتل مساء أمس الإثنين 9 فيفري، راح ضحيتها تلميذ لم يتجاوز السابعة عشر من العمر وأصيب فيها تلميذ ثان بجروح خطيرة بعد الاعتداء عليهما بسكين داخل حرم المعهد من قبل شابين.

من جانبها، حمّلت نقابة التعليم الثانوي بالمنستير سلطات الإشراف على المستوى الوطني والجهوي مسؤولية استشراء العنف وتناميه داخل المؤسسات التربوية وفي محيطها، داعية إياها إلى تحمّل مسؤوليتها كاملة في الحفاظ على المرفق التربوي العمومي وحماية أهله عبر الحلول الجدية الناجعة بعيدا عن اللغة الخشبية والمماطلة والتسويف وضرب الحوار الاجتماعي، وفق ما ورد في البيان.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​