نشرت النائبة بالبرلمان فاطمة المسدي، اليوم الأحد 08 فيفري 2026، تدوينة على الفايسبوك انتقدت من خلالها منظومة دفاتر العلاج في تونس، معتبرة أنّ حقّ الصحة في تونس ما يزال يُدار بمنطق “الامتياز” لا بمنطق “المواطنة”.
وشددت المسدي على أن التونسي لا يحتاج إلى دفتر للعلاج بل يحتاج إلى دولة تحترم كرامته، وتضمن حقّه في العلاج دون تمييز، داعية الى اقرار رقم صحي موحد لكل تونسي منذ الولادة وإطلاق بطاقة علاج رقمية مرتبطة بمنظومة وطنية موحّدة، مع استرجاع آلي وشفاف للمصاريف، وربط مباشر بين المؤسسات الصحية والصناديق الاجتماعية ووزارة الصحة.
وتساءلت المسدّي عن أسباب استمرار العمل بدفتر علاج أصفر وآخر أبيض، معتبرة أنّ هذا التصنيف يكرّس التمييز بين المواطنين، ويجعل التمتع بالعلاج مشروطًا بإثبات الوضعية الاجتماعية وتقديم الوثائق، متابعة “في تونس، فمازال المواطن يضطرّ إلى: الوقوف في الصفوف، جمع الأوراق، انتظار الموافقات، والبحث عن “دفتر” يمنحه حقّاً من المفترض أنه مضمون دستوريا”.
وشددت المسدي، على أنّ “هذا النظام لم يعد مقبولاً، لأنه يهين المواطن ويفتح أبواب الفساد والمحسوبية ويعمّق التمييز بين أبناء الوطن الواحد، ويحوّل العلاج من حقّ أساسي إلى مساعدة اجتماعية”.

يذكر أنه قد توفي في الأسبوع الفارط رضيع يبلغ من العمر 9 أشهر بسبب عدم قبوله للعلاج بأحد المستشفيات المحلية بولاية منوبة بسبب عدم خلاص معاليم التسجيل وعدم حيازة عائلته لدفتر علاج، مما أثار موجة غضب خاصة في ظل تكرر مثل هذه الحوادث على غرار ما حدث مع فتاة في قفصة في جويلية الفارط بعد أن رفضوا إدخالها لتلقي العلاج رغم تعرك حالتها الصحية بسبب عدم إدراج اسمها ببطاقة العلاج وعجز عائلتها عن دفع معلوم التسجيل.