واعتبر اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين أن هذه الخطوة “تهديد صريح لحرية التعبير والتظاهر المكفوليْن دستوريا”.
وأوضح أن قضية المعطلين عن العمل تمر اليوم بفترة دقيقة من تاريخها، ليس بسبب غياب الزخم النضالي ولا لالتباس في عدالة هذه القضية ومشروعيتها، وإنما لعجز هيكلي أصاب جسد هذا النضال الاجتماعي، وحوّله من قوّة ضغط موحّدة إلى شظايا متنافرة تتقاذفها “الفتنة” و”التشتت” و”التخوين”، وفق نص البيان.
وشدّد على أن “النضال ليس سباقا لمن يرفع شعارا أعلى، بل هو رصٌّ للصفوف وتوحيدٌ للمطالب، وهذا التشتّت الذي نعيشه اليوم هو “هدية مجانيّة” لكل من يراهن على اضمحلال هذه القضية، فلا يمكن البتّة الاطمئنان للسلطة ومطالبتها بالحلول، وهي تنجح في بث التفرقة واستمالة “البعض” أو وعدها لهم بفُتات مواقع، وهو أسلوب جرّبته ومازلت تلوّح به للبعض”.
وأضاف الاتحاد في بيانه ” تواصل السلطة ممارسة دور “الوصيّ” على الحق في التظاهر، عبر منع الاحتجاج في ساحة القصبة ومطالبة المحتجّين بتغيير أماكنهم، وكأن الحقوق الدستورية هي “مِنح” تُعطى أو تُسحب وفق أهوائها”.
وتابع “إن ساحة القصبة، بما تمثله من رمزية سياسية وتاريخية، هي ملك للشعب، ومحاولة هندسة الاحتجاجات وتوجيهها بعيدا عن مراكز القرار هي ضرب لمبدأ التظاهر السلمي، وهروب إلى الأمام من استحقاقات التشغيل والكرامة والتنصّل من الاتفاقات السابقة”.
وحمّل اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل المسؤولية لـ”للمعطلين الذين سمحوا للذاتية والفرقة بأن تسبق المصلحة الجماعية، مما أفقد نضالهم نجاعته وهيبته”.
كما حمّل المسؤولية للسلطة “التي تستثمر في هذا التشتت لتمرير سياسة التجاهل والتضييق الممنهج، وبالتالي لربح الوقت في تنفيذ ما تعهّت به”.
ودعا كل الهياكل الممثلة للمعطلين لتجاوز الخلافات “الصغيرة” أمام القضية “الكبرى” وفتح الحوار والنقاش من أجل تطوير أدوات وأساليب النضال الجماعي، وتوحيد الميدان والاتفاق على تحرك وطني جامع يُنهي مهزلة التواريخ المتعدّدة والمطالب المشتتة.
وشدّد على ضرورة التمسّك بالساحات السّيادية كحق لا يقبل التفاوض أو التغيير تحت أيّ ذريعة أمنية أو إدارية، وفق نص البيان.
وأكّد اتحاد المعطلين “إن الحق في الشغل والكرامة لا يُفتكّ بالتوسّل، ولا بالصفوف المُشتّتة، فإما أن نكون يدا واحدة تفرض استحقاقاتها، أو نتحمّل جميعا مسؤولية الفشل التاريخي في تطوير النضال الاجتماعي ونيل الحقوق المشروعة في العمل اللائق والعيش الكريم”.
وكان أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل قد أفادوا بأن فتح المنصة الرقمية أو ترتيب الملفات أو الشروع في الانتداب، دون إصدار الأوامر الترتيبية لتفعيل قانون انتدابهم، يبقى فاقدا للسند القانوني، مطالبين بإصدار الأوامر الترتيبية لتفعيل قانون انتدابهم.