عبر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الخميس 29 جانفي 2026، عن تضامنه الكامل واللا مشروط مع الناشط الحقوقي عبد الله السعيد ومع عائلته، معتبرا أنّ ما يتعرض له يندرج ضمن سياسات ممنهجة لتجريم العمل المدني والتضامن الإنساني.
ودعا المنتدى في بيان له إلى الإفراج الفوري عن عبد الله السعيد، مطالبا بوقف كل أشكال الملاحقة والتضييق ضد الفاعلين/ات في المجتمع المدني.
كما أكد المنتدى على ضرورة تكريم عبد الله السعيد باعتباره أحد رموز التضامن الإنساني والدفاع عن الكرامة الإنسانية في تونس.
ويمثل عبد الله السعيد، طبيب الصحة العمومية والناشط الحقوقي، أمام المحكمة الابتدائية بمدنين يوم 3 فيفري 2026، بعد إيقاف دام أكثر من 442 يومًا، على خلفية نشاطه المدني والإنساني ضمن جمعية أطفال القمر بمدنين.
وقد أسّس عبد الله السعيد جمعية أطفال القمر بمدنين، وهي جمعية مدنية تُعنى أساسًا بالإحاطة بأطفال القمر، كما تعمل على دعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات المستضعفة، وتقديم الدعم الطبي والنفسي، والمرافقة الفردية لمشاريع الحياة. وقد نسجت الجمعية على امتداد سنوات نشاطها شراكات متعددة مع مؤسسات الدولة على المستويات المحلية والجهوية والوطنية، إلى جانب تعاونها مع منظمات أممية ودولية، في إطار احترام القوانين الجاري بها العمل.
عبد الله السعيد طبيب تونسي منذ أكثر من ثلاثين سنة، موظف بوزارة الصحة، ومدافع عن حقوق الإنسان، كرّس مسيرته المهنية والإنسانية لخدمة الفئات الهشّة، وسخّر خبرته في القطاع العمومي للصحة من أجل الحق في العلاج والكرامة الإنسانية دون تمييز.
و تمّ إيقاف عبد الله السعيد بتاريخ 12 نوفمبر 2024 دون توجيه تهم واضحة، قبل أن يُحال ملفه إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي أقرّ صراحة بغياب أي شبهة إرهابية، ليُعاد الملف لاحقًا إلى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بمدنين. ورغم توجيه تهم خطيرة في البداية تتعلق بالتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، إلى جانب تهم مالية، تمّ لاحقًا التخلي عن هذه التهم السياسية والاكتفاء بتتبعات ذات طابع مالي.
أخبار ذات صلة: