وحمّل المرصد السلطات مسؤوليتها الكاملة عن السلامة الجسدية والنفسية لعبد الكريم الهاروني، واتخاذ كل التدابير الوقائية لتفادي أي خطر صحي جسيم أو غير قابل للتدارك.
ودعا إلى احترام الحق في المعاملة الإنسانية داخل أماكن الاحتجاز، بما يشمل مراعاة الالتزامات العائلية ذات الطابع الإنساني، وعدم اتخاذ قرارات تعسفية تمسّ الكرامة البشرية.
كما طالب مرصد الحرية إلى ضمان عدم توظيف الإجراءات الإدارية أو السجنية كأدوات ضغط خارج الإطار القضائي، خاصة في القضايا التي لا تزال منشورة أمام التحقيق ودون أحكام نهائية، إضافة إلى الالتزام الصارم بالمعايير الدولية لمعاملة السجناء، وتوفير آليات تظلّم فعّالة وشفافة داخل المؤسسات السجنية.
وأوضح هذا الإضراب عن الطعام يأتي في سياق وضع صحي هشّ يعاني منه الهاروني منذ فترة، ما يجعل هذا الاحتجاج السلمي مؤشّرا خطيرا على انسداد قنوات التظلّم وغياب آليات إنصاف فعّالة داخل المؤسسة السجنية.
وأشار إلى أن استمرار الإضراب في ظل هذه الظروف ينقل المسؤولية القانونية والأخلاقية كاملة إلى الدولة، باعتبارها الجهة الضامنة لسلامة المساجين.
وكانت حركة النهضة قد أعلنت دخول عبد الكريم الهاروني رئيس مجلس شورى الحركة في إضراب عن الطعام منذ يوم الخميس 22 جانفي 2026، وذلك إثر منعه من حضور جنازة حماته (والدة زوجته).
كما أعربت عن انشغالها الشديد من مخاطر تدهور صحة الهاروني جراء هذا الإضراب باعتباره يشكو منذ مدة من وضع صحي مترد.
وكان قد مثل كل من الهاروني ومحمد فريخة ومدير عام سابق للمؤسّسة الوطنية البترولية، بحالة إيقاف، ومُتّهمين آخرين بحالة سراح، أمام هيئة الدائرة الجنائية لقضايا الفساد المالي وذلك على ذمة قضية تتعلّق بمعاملات تجارية بين شركة يديرها محمد فريخة والمؤسّسة الوطنية البترولية، ووجهت إلى المتّهمين تهم تتعلّق باستغلال موظّف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة.
يذكر أنه تم يوم 5 سبتمبر 2023 إيقاف رئيس مجلس شورى حركة النهضة والوزير الأسبق عبد الكريم الهاروني، بعد أن تم وضعه قبل أيام قيد الإقامة الجبرية، بقرار من وزير الداخلية كمال الفقي.