رحّب خالد غويل، مستشار اتحاد القبائل للشؤون الخارجية، بما ورد في البيان الثلاثي المشترك الصادر عن وزراء خارجية كل من مصر وتونس والجزائر، معتبرًا أن البيان يمثل خطوة إيجابية نحو دعم الحل السياسي للأزمة الليبية المستمرة منذ أكثر من خمسة عشر عامًا.
وأكد غويل أن ليبيا تعيش حالة انقسام وفوضى وتعثر سياسي منذ سنوات، مشددًا على أن البيان الثلاثي جاء ليؤكد دعم الشعب الليبي وضرورة التوصل إلى حل سياسي في أقرب الآجال، يفضي إلى تشكيل حكومة واحدة تحظى بقبول الليبيين كافة، وتضع حدًا لحالة الانقسام بين حكومتين في الشرق والغرب.
وأوضح أن الاعتراض الصادر عن وزارة خارجية حكومة طرابلس لا يمثل جميع الليبيين، لافتًا إلى أن المشهد الليبي يضم أطرافًا وتيارات متعددة، من أحزاب سياسية، ومترشحين للانتخابات الرئاسية، إلى تيارات مختلفة، جميعها باتت تبحث اليوم عن حل حقيقي وجاد للأزمة.
وأشار غويل إلى أن الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها العاصمة طرابلس للمطالبة بإجراء انتخابات برلمانية وتشكيل حكومة موحدة تعكس رغبة الشارع الليبي في إنهاء المرحلة الانتقالية والدخول في مسار سياسي مستقر.
وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد قد جدد أمس نفس الموقف الذي تبنّاه منذ سنة 2020 وهو أنّ الحلّ في ليبيا لا يمكن أن يكون إلاّ ليبيّا ليبيّا وأنّ تدويل القضايا الوطنيّة لا يزيدها إلاّ تعقيدًا، مُشيرا إلى أنّ اللّقاءات التشاوريّة هامة، ولكن التشاور ليس هدفا في ذاته، بل هو أداة لمساعدة الشّعب الليبي الشقيق في تحقيق كافة تطلعاته وانتظاراته وهو الوحيد المُخوّل لتقرير مصيره بنفسه بمنأى عن أيّ تدخّلات خارجيّة.
كما شدد سعيد على أن الليبيّين وحدهم هم القادرون على تحديد اختياراتهم وفق ما يرتضيه الشّعب الليبي، مشدّدا على تمسّك تونس بوحدة ليبيا وأمنها واستقرارها. وأضاف رئيس الجمهوريّة أنّ تونس مستعدّة لاحتضان مؤتمر جامع يلتقي فيه الليبيون ويختارون فيه بكلّ حرية ما يصبون إليه ولهم كلّ القدرات والكفاءات لتجسيد إرادة الشعب الليبي.