وأشار اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين، في بيان، إلى أن القانون عدد 18 لسنة 2025 ، الصادر والنافذ منذ 22 ديسمبر 2025 ، يحمّل السلطة التنفيذية كامل المسؤولية القانونية والإدارية عن تفعيله عبر إصدار الأوامر الترتيبية التطبيقية، طبقا لمقتضيات دستور 25 جويلية 2022 ، الذي كلف السلطة التنفيذية تنفيذ القوانين وضمان حسن سير المرافق العمومية.
وأكّد الاتحاد أن التفعيل العملي للقانون مشروط بصدور هذه الأوامر، خاصة وأن الفصل 57 من قانون المالية لسنة 2026 ربط الشروع في الانتداب وتفعيل الاعتمادات المالية المرصودة بصدور أمر حكومي يُنشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
وشدّد على أن “فتح المنصة الرقمية أو ترتيب الملفات أو الشروع في الانتداب خارج هذا الإطار يبقى فاقا للسند القانوني”.
وأوضح اتحاد أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل، أنّ إعداد الأوامر الترتيبية يندرج ضمن صلاحيات السلطة التنفيذية في إطار تنسيق حكومي تشرف عليه رئاسة الحكومة وبمشاركة الوزارات المختصة، خاصة وزارات التشغيل والشؤون الاجتماعية والمالية وتكنولوجيات الاتصال، على أن تُصدر هذه النصوص في شكل أوامر حكومية ممضاة ومنشورة بالرائد الرسمي، باعتبارها الطريق القانوني الوحيد لتفعيل القانون وتنزيله على أرض الواقع.
واعتبر الاتحاد أن التأخير “غير المبرر” في إصدار الأوامر الترتيبية رغم توفر الإطار التشريعي والاعتمادات المالية، يُعد تعطيلا فعليا لتنفيذ القانون ويُرتب مسؤولية الإدارة عن ذلك، خاصة متى تعلق الأمر بحقوق اجتماعية أقرها المشرع ونص على آليات تفعيلها، وفق نص البيان.
وشدّد على أن “كل فعل نضالي أو قرار يُتخذ بإسم المعطلين من أصحاب الشهائد العليا يخضع للمعايير القانونية والواقعية ويُرتب مسؤوليات واضحة، لذلك، تُركز استراتيجية الاتحاد على تنظيم الفعل النضالي، توحيد البوصلة وتركيز الضغط على الجهة المخولة قانونيا، بما يضمن فعالية الضغط وحماية حقوق المعطلين ، بعيدا عن أي تحركات مشتتة أو صراعات ثانوية قد تُضعف الملف وتستنزف الجهود “.
وأكّد ضرورة رص الصفوف وتوحيد الجهود لتوجيه الضغط في المسار الصحيح بما يضمن حماية المكتسبات وتحقيق الأهداف النضالية والقانونية للملف.
وأوضح الاتحاد أنه يتعاطى مع الملف على أساس تقدير قانوني وواقعي لموازين النجاعة والفاعلية، مركّزا على حماية الملف وتوجيه الضغط حيث يجب ضمان التنفيذ الفعلي للقانون عدد 18 لسنة 2025 وتحقيق الحق في الشغل والكرامة.
يذكر أن الاتحاد قد أفاد سابقا، بأن قانون الأحكام الاستثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم ليس حلا جذريا لمعضلة البطالة المتفاقمة، والتي تمسّ قرابة الـ300 ألف صاحب شهادة معطل، لكنها خطوة ضرورية لإنصاف فئة محدّدة طالها التهميش والإقصاء.
وحذّر خريجو الجامعات المعطلين عن العمل من “أيّ تلاعب أو تعطيل أو مماطلة أو تأخير متعمّد في تفعيل هذا القانون وتنفيذ مقتضياته ما يمكن أن يعيد إنتاج تجارب سابقة أُفرغت فيها نصوص قانونية من محتواها بعد صدورها وعلى رأسها القانون عدد 38، وهو ما يجعل السلطة التنفيذية المسؤولة الأولى عن أي خرق لهذا الاتفاق”
وكان البرلمان قد صادق خلال الجلسة العامة بتاريخ الثلاثاء 16 ديسمبر 2025، على مقترح القانون المتعلق بأحكام استثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم بالقطاع العام والوظيفة العمومية، بـ90 نعم، و3 محتفظين و1 رافض.