قال الإعلامي برهان بسيس في رسالة من سجن إيقافه إنه يُعامل معاملة استثنائية، حيث يُصنّف وفق تصنيف خاص”، تُقيّد نتيجة هذا التصنيف الزيارات وتُختزل اللقاءات خلف زجاج عازل. يُحرم من الزيارات المباشرة، من الاقتراب ولمس زوجته وأبنائه وحفيده، من احتضانهم، ومن القرب البسيط الذي يمنح للسجين بعض القدرة على الصبر”.
وأضاف “لقد تعلّمنا في مدارج المدارس والكليات أن العقوبة شخصية، لكن التجربة تُظهر كيف تمتدّ آثارها أحيانًا إلى من لا ذنب لهم سوى القرابة”.
نحن نتحمّل وحشة السجن، وبرودته، وعزلته… أمّا العائلات، فرجاءً، ارفعوا أيديكم عنهم.
وتابع يسيس في رسالته:” العائلة اليوم بلا مورد رزق. زوجتي لا تملك أي دخل آخر، وقد حُرمنا، في مسار التقاضي، حتى من حقّ التصرف في مدّخراتنا لتأمين أبسط شروط العيش. هكذا تمتدّ آثار العقوبة خارج أسوار السجن، لتطال العائلة، وتُثقِل كاهلها، وتدفعها إلى الهشاشة، وذنبهم الوحيد أنهم مرتبطون بي”.

كانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس،قد أصدرت بتاريخ 22 جانفي 2026، حكما يقضي بسجن كل من الإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي مدة 3 أعوام و6 أشهر في “جريمة غسل الأموال وجرائم جبائية.
كما قضت الدّائرة في حقّ المتهمين الاثنين بخطايا مالية إضافة الى مصادرة الأموال الرّاجعة لهما ومصادرة الحصص الاجتماعية للشركات المساهمين فيها لفائدة الخزينة العامة للبلاد التونسية.
قضت أيضا الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، بسجن الإعلامي برهان بسيس مدة 15 يومًا وخطية مالية.
وتعود أطوار القضية إلى نوفمبر 2023 ، حيث تمت استضاف الإعلامي برهان بسيس في إحدى البرامج التلفزية المحامية دليلة المصدق وقد تم التداول في ملف “التآمر على امن الدولة” لتقرر أثر ذلك النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس إثارة الدعوى ضدهما.
وأوضحت الناطقة باسم القطب القاضية حنان قداس، آنذاك، أن هذا القرار موجه لوسائل الإعلام السمعية والبصرية، ويرمي إلى الحفاظ على حسن سير الأبحاث وسرية التحقيق وحماية المعطيات الشخصية للأطراف موضوع البحث.