حزب العمل والإنجاز: المطالبة بدستور ديمقراطي مسؤولية وطنية وسنواصل النضال من أجل بناء دولة القانون والمؤسسات

قال حزب العمل والإنجاز إن تونس تعيش أزمة متعدّدة الأبعاد، في ظل عجز المجتمع والفاعلين السياسيين والمدنيين عن تعديل مسار السلطة أو محاسبتها.

3 دقيقة

 وشدد الحزب على أن “المطالبة بدستور ديمقراطي، فيه روح الثورة وملتزم بأهدافها، تمثّل مسؤولية وطنية جامعة تتعلّق بمصير البلاد ومصالحها العليا”، وذلك في بيان له أصدره أمس الإثنين 27 جانفي 2026، في “ذكرى المصادقة على دستور الثورة في 27 جانفي 2014” .

واعتبر الحزب أن البلاد “تعيش اليوم في ظل دستور صاغه قيس سعيّد بنفسه، يكرّس أعلى درجات السلطة الفردية، ولا يعترف فعليًا بمبدأ الفصل بين السلط، في ظل غياب كامل لمؤسسات التوازن والرقابة، وهو دستور غير قادر على إدارة الدولة بفعالية ولا على استثمار قدرات المجتمع” مبينا أنه “رغم تنصيصه على إحداث محكمة دستورية ومجلس أعلى للقضاء، فإنّه لم يقع تركيز هاتين المؤسستين، بعد قرابة أربع سنوات من صدور الدستور”.

وبين أن “غياب هاتين المؤسستين يعني عمليًا غياب أي ضمانة لاحترام الدستور، وغياب أي أفق لتطبيق عادل ونزيه للقانون. وهو غياب لم يكن نتيجة صعوبات تقنية أو تعقيدات إجرائية أو إكراهات واقعية، بل خيار سياسي واعٍ تسير وفقه السلطة.”

واعتبر الحزب أن “هذا التمشي يكشف خيارًا واضحًا وإرادة ممنهجة للاستفراد بالسلطة وإقصاء آليات الرقابة والمساءلة”، وقد انعكس ذلك، وفقه، على الحياة السياسية والمدنية والإعلامية، التي تعيش تحت وطأة محاكمات غير عادلة وخطاب عنيف، كما انعكس على المسار التنموي، الذي يفتقر إلى أي سياسة إصلاح استراتيجي مدروس، وأدّى إلى ارتفاع مديونية الدولة وتدهور ظروف عيش المواطن.

كما شدد الحزب على أن “تغييب المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء يفضح عمق الأزمة الدستورية والمؤسساتية والسياسية التي تعيشها البلاد، نتيجة انعدام الضمانات الكفيلة بحماية استقلال القضاء وتحقيق علوية القانون، وضمان التزام الدولة بأهداف المجتمع” معتبرا أن “النتيجة الطبيعية لهذا الوضع هي الشلل الذي أصاب الحياة السياسية، والانكماش المتواصل في المجال العام، وتوظيف القضاء لملاحقة المعارضين والزجّ بهم في السجون، والتضييق على الفاعلين السياسيين والمدنيين والإعلاميين والمدوّنين، بما يقوّض أسس العدالة ويضعف الثقة في الدولة”.

وأكد حزب العمل والإنجاز أنّ “استرجاع الحرية والديمقراطية يمرّ حتمًا عبر استيعاب دروس الماضي والحاضر، والوعي بأنّه لا دولة قوية دون دستور محترم، ولا عدالة دون قضاء مستقل، ولا سيادة دون وحدة وطنية ومؤسسات تحمي القانون وتضمن العدل في تطبيقه”.

وجدد الحزب “التزامه بالنضال السياسي من أجل بناء دولة القانون والمؤسسات، وفاءً لروح الثورة، وحمايةً لمستقبل تونس” داعيا كلّ القوى الوطنية الحيّة إلى تحمّل مسؤولياتها التاريخية والانخراط في مسار استعادة الحرية والديمقراطية.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​