لجنة العدالة: المشهد الإعلامي التونسي بات يواجه خطر العودة إلى ما قبل سنة 2011

أعربت لجنة العدالة عن قلقها البالغ إزاء التدهور المتسارع لواقع حرية الصحافة والتعبير في تونس، تزامنا مع الذكرى الخامسة عشرة للثورة.

2 دقيقة

واعتبرت لجنة العدالة أن المشهد الإعلامي التونسي بات يواجه خطر العودة إلى سياسات “تأميم الفضاء العام” والرقابة الممنهجة التي سادت ما قبل عام 2011.

وأفادت اللجنة أنها ترصد بقلق استبدال الأطر القانونية الإصلاحية، مثل المرسوم 115، ببيئة قانونية قمعية يتصدرها المرسوم 54 الذي أضحى أداة لملاحقة الصحفيين قضائيا بتهم فضفاضة تتعلق بـ”نشر أخبار كاذبة”، وفق نص البيان.

وأشارت إلى استمرار احتجاز الصحفيين مراد الزغيدي وبرهان بسيس وسوار البرقاوي على خلفية أعمالهم المهنية، ورحّبت بإطلاق سراح الصحفية شذى الحاج مبارك بعد عامين من الملاحقة القضائية، معتبرة أن ذلك دليل على حجم المعاناة والظلم الذي يطال الكوادر الصحفية.

واستنكرت لجنة العدالة “السياسة الممنهجة” لتعطيل عمل الصحفيين عبر حرمان أكثر من 2000 صحفي وصحفية من بطاقة الصحفي المحترف للسنة الثانية على التوالي، بذريعة عدم اكتمال نصاب اللجنة المستقلة برئاسة الحكومة.

وأدانت منع مراسلي الصحافة الدولية من العمل عبر الامتناع عن تجديد تراخيصهم منذ سبتمبر 2025، مما يعد انتهاكا صارخا لحق الجمهور في الوصول إلى المعلومة وضربا لالتزامات تونس الدولية، وفق ما ورد في البيان.

وأضافت اللجنة “إن تجميد عمل الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري “الهايكا” وتعطيل الأنظمة الأساسية لمؤسسات الإعلام العمومي (الإذاعة والتلفزة ووكالة تونس إفريقيا للأنباء)، يمثّل تراجعا خطيرا عن مسار الانتقال الديمقراطي، ويهدد استقلالية المهنة لصالح خطاب سلطوي أحادي الجانب.

وطالبت لجنة العدالة السلطات التونسية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الصحفيين المحتجزين على خلفية آرائهم أو ممارستهم لمهنتهم ووقف العمل بالعقوبات الزجرية الواردة في المرسوم 54 والعودة للمواثيق الدولية الضامنة لحرية التعبير والتفعيل الفوري لإجراءات منح بطاقة الصحفي المحترف وتراخيص مراسلي الصحافة الدولية دون قيود إدارية.

وأكّدت أن أي إصلاح حقيقي في تونس لا يمكن أن يتحقق دون إعلام حر ومستقل، محمي بقوة القانون من أي توظيف سياسي.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​