وأكّد رئيس الجمهورية أن هذا الإجتماع، أنّ الغاية من عقده تتمثّل في النظر في جملة من النقائص التي تراكمت على مدى عقود، وضرورة تداركها وإيجاد حلول عاجلة لها خاصة في ما يتعلّق بجهر قنوات التطهير والأودية.
وشدّد على ضرورة العمل الفوري والميداني لمساعدة المتضرّرين في جميع الجهات التي طالتها الفيضانات مثنيا على الوعي العميق للشعب التونسي، إذ ما إن انخفض منسوب المياه حتى بادر الأهالي بإزالة آثار الأتربة وطلاء الجدران، فضلًا عن مساندة بعضهم البعض، أطفالًا ونساءً ورجالًا، شبابًا وشيوخًا، حيث قدّم كلٌّ من موقعه ما استطاع تقديمه.
وتابع “تلك هي قيم الشعب التونسي وأخلاقه، وهذا التآزر والتكاتف التاريخي ليس بالأمر الجديد، وهو ما أقلق من في قلوبهم مرض ومن امتلأت نفوسهم شماتة وطمعًا، ولا يُرجى لهم شفاء”.
وأوضح رئيس الجمهورية أن الأمر لا يتعلّق بإصدار البيانات، بل باتّخاذ إجراءات وتدابير فعليّة في مسيرة التحرّر الوطني إلى غاية النصر المبين. ويومَها ستسقط الأقنعة كلّها وأغلبها مفضوحة، وتتفكّك شبكات التّضليل والفساد، وتتواصل المحاسبة والمساءلة التي يطالب بها الشعب، وتتحقّقُ مطالبه المشروعة التي رفعها يوم 17 ديسمبر 2010، وجدّد رفعها في الذكرى الخامسة عشرة لعيد الثورة.
وحضر الاجتماع سارة الزعفراني الزنزري رئيسة الحكومة، وخالد السهيلي وزير الدفاع الوطني وخالد النوري وزير الداخلية وعصام الأحمر وزير الشؤون الاجتماعية وسفيان بالصادق كاتب الدولة للأمن الوطني وأعضاء المجلس الأعلى للجيوش، والمدير العام للأمن الوطني والمدير العام آمر الحرس الوطني والمدير العام للديوان الوطني للحماية المدنية، إلى جانب كلّ من أحمد حمام المدير العام للمعهد الوطني للرصد الجوي، ومحمد علي الخياري القائد العام للكشافة التونسية.