تقاطع: الحكم على بن مبارك وبسيس يندرج في سياق يتّسم بتوسيع دائرة التجريم لتقييد حرية الصحافة والتعبير

اعتبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أنّ تتبّع ومحاكمة الصحفي برهان بسيس والمحامية دليلة بن مبارك بسبب حوار تلفزي، دون تحديد دقيق وواضح للأقوال أو العبارات التي يُدّعى أنها تُكوّن أفعالا مُجرّمة، يُشكّل مساسا خطيرا بمبادئ الشرعية الجزائية وضمانات المحاكمة العادلة.

2 دقيقة

وأشارت تقاطع من أجل الحقوق والحريات إلى أن ذلك “ما يُفرغ مبدأ “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص” من مضمونه، ويفتح الباب أمام تتبّعات فضفاضة تُوظَّف لتقييد حرية الرأي والتعبير.

واعتبرت أن هذا الحكم يندرج في سياق خطير يتّسم بتوسيع دائرة التجريم واستعمال النصوص الجزائية، ولا سيما المرسوم عدد 54 لسنة 2022، لتقييد حرية الصحافة والتعبير واستهداف الصحفيين/ات والمحامين/ات على خلفية آرائهم وتصريحاتهم في الشأن العام، بما يتعارض مع أحكام الدستور والالتزامات الدولية باحترام حقوق الإنسان، خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

يذكر أن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس أصدرت أمس الجمعة 23 جانفي 2026 ، حكما يقضي بسجن المحامية دليلة مصدّق بن مبارك والإعلامي برهان بسيّس لمدة 15 يوما، إلى جانب خطية مالية، على خلفية تصريحات أدلت بها دليلة مصدّق خلال برنامج تلفزي قدّمه الصحفي برهان بسيّس على قناة حنبعل.

وتعود أطوار القضية إلى حلقة تلفزية بُثّت قبل أكثر من سنتين، وتتعلّق بملف ما يُعرف إعلامياً بـ”قضية التآمر على أمن الدولة”، التي صدر في شأنها قرار قضائي بمنع التداول الإعلامي آنذاك.

ودعت جمعية تقاطع جميع القوى المدنية والسياسية إلى التحرك إزاء هذه الانتهاكات الخطيرة والممنهجة، والوقوف صفا واحدا دفاعا عن حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، والتنديد بالمحاكمات التي تستهدف الأصوات الناقدة والمعارضة، على غرار محاكمة الإعلامي برهان بسيس والمحامية دليلة بن مبارك مصدق، وغيرها من محاكمات الرأي في تونس، والتي تعكس سياسة دولة التي تستهدف الحقوق والحريات عامة، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​