مرصد الحرية لتونس يطالب بالإفراج الفوري عن برهان بسيس و مراد الزغيدي

أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، أمس الخميس 22 جانفي 2026، حكمًا بالسجن بالسجن مدة ثلاثة أعوام ونصف في حقّ الإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي مع تسليط خطايا مالية، إلى جانب مصادرة ممتلكاتهما وحجز الحصص الاجتماعية للشركات التي يملكان أسهمًا فيها، لفائدة الخزينة العامة للدولة.

3 دقيقة

وكان الزغيدي وبسيس قد مثلا أمس الخميس في حالة إيقاف، لمواجهة تهم تتعلّق بالتحيّل والتهرّب الجبائي، على خلفية شبهات بوجود إخلالات مالية وفق مزاعم السلطات. وبعد المرافعات قررت المحكمة حجز القضية للمفاوضة قبل أن تُصدر، في فترة ما بعد الظهر، حكمًا بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف إجمالًا.

وفي انتظار ما سيؤول إليه الأمر في الاستئناف، فإن الزغيدي وبسيس سيقضيان ما لا يقل عن سنتين وخمسة أشهر سجنًا بعد طرح المدة المقضاة في القضية الثانية، وهي 13 شهرًا.

 وفي هذا الإطار، طالب مرصد الحرية لتونس بـالإفراج الفوري عن برهان بسيس ومراد الزغيدي، وتمكينهما من متابعة قضاياهما في حالة سراح إلى حين صدور أحكام باتّة.

كما طالب المرصد بنشر التقارير والمعطيات الجبائية والفنية المعتمدة في الملف، ضمانًا لحقوق الدفاع والشفافي، ولكفّ عن استعمال الإيقاف التحفّظي كأداة عقابية ضدّ الصحفيين والإعلاميين.

ودعا المرصد إلى مراجعة منهجية توظيف المرسوم عدد 54، التي تحوّلت إلى أداة لتجريم التعبير والعمل الإعلامي، وضمان محاكمة عادلة في آجال معقولة، واحترام مبدأ المساواة في تطبيق تدابير السراح بين جميع المتهمين في نفس الملف.

ويواجه برهان بسيس ومراد الزغيدي قضيتين منفصلتين:

قضية المرسوم عدد 54:

تم إيقاف بسيس و الزغيدي في ماي 2024 على خلفية تدوينات وتصريحات إعلامية، وصدر في حقّهما حكم ابتدائي بالسجن سنة واحدة، قبل تخفيض العقوبة استئنافيًا إلى ثمانية أشهر، في إطار توظيف واسع للمرسوم عدد 54 المتعلّق بجرائم أنظمة المعلومات والاتصال. ورغم انقضاء هذه العقوبة، لم يتم الإفراج عنهما.

القضية المالية الحالية:

منذ ديسمبر 2024، وُجّهت إلى الإعلاميَين تهم تتعلّق بتبييض الأموال والتهرّب الجبائي، دون عرض تقارير جبائية مكتملة أو نشر تفاصيل دقيقة حول المعاملات موضوع التتبّع. وقد أكّدت هيئة الدفاع عن مراد الزغيدي، في مناسبات سابقة، أنّ وضعيته الجبائية سُوّيت بالكامل، وأنّ ملفه “خالٍ من التجاوزات” في حين واصل القضاء إبقاءه رهن الإيقاف.

ويُضاف إلى ذلك أنّ متهمًا آخر في نفس الملف يُحاكم بحالة سراح، ما يطرح إشكالًا حول مبدأ المساواة وتناسب التدابير القضائية.

امتداد الضغط القضائي إلى المحيط العائلي:

سبق لمرصد الحرية لتونس أن وثّق تتبّعات طالت أفرادًا من عائلة مراد الزغيدي، من بينها حكم غيابي بالسجن ستة أشهر ضدّ عمّته فارحة الزغيدي بسبب استعمال الهاتف داخل قاعة المحكمة، في سابقة تعكس اتساع دائرة الضغط القضائي لتشمل المحيط العائلي للصحفيين والمعارضين.

وأصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، أمس الخميس 22 جانفي 2026، حكما يقضي بسجن كل من الإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي مدة 3 أعوام و6 أشهر في “جريمة غسل الأموال وجرائم جبائية.

كما قضت الدّائرة في حقّ المتهمين الاثنين بخطايا مالية إضافة الى مصادرة الأموال الرّاجعة لهما ومصادرة الحصص الاجتماعية للشركات المساهمين فيها لفائدة الخزينة العامة للبلاد التونسية.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​