ونبّه أعضاء المكتب السياسي لحركة تونس إلى الأمام، في بيان صادر عقب اجتماعهم إلى التعثّر في تكريس أهداف 25 جويلية التي من مظاهرها التباطؤ في تطبيق الإجراءات المتّخذة في مجال تسوية وضعيّات التّشغيل الهشّ وإلى الاقتصار في بقية الإجراءات على إثارة القضايا دون الإعلان عن قرارات واضحة في إطار برنامج إصلاح متكامل في مجال أنظمة الضمان الاجتماعي وخاصة نظام التّأمين على المرض، بعيدا عن الحلول الظرفيّة التي لا تضمن النّجاعة والدّيمومة وكذالك الشّأن بالنسبة إلى النّقل ومشاكل البيئة والتلوّث وخاصة الواقع في قابس.
وشدّد المكتب السياسي على أن إصلاح أنظمة الضمان الاجتماعي يظل رهين تكفّل الدولة بتوفير الموارد الماليّة التي من مصادرها الأساسيّة ضرورة إدماج القطاع غير النّظامي في الدّورة الاقتصاديّة وهو القطاع الذي أصبح يمثّل تقريبا 60% من النّشاطات الاقتصاديّة، وفق نص البيان.
وأشاروا إلى المخاطر المحدقة بالمؤسّسات والمنشئات العموميّة ما لم تتم معالجتها بإرادة سياسيّة في حجم ما تستوجبه عملية الإصلاح من قرارات تحوّل المؤسسات العموميّة من عبء على ميزانيّة الدولة إلى رافعة للتّنمية الاجتماعية عبر اَليات أهمّها، إيقاف النّزيف المالي النّاتج عن الخسائر والدّيون المتراكمة ويُعجّل بتحسين خدماتها، وتركيز سياسة تعتمد الحوكمة والشفافية وتضمن الاستقلاليّة الإداريّة بعيدا عن التّوظيف السياسي وعن استخدام المؤسّسات والمنشآت العموميّة، وخاصة “صناديق للتّشغيل الاجتماعي”.
وأكّد المكتب السياسي لحركة تونس إلى الأمام أن الإصلاحات في المجالات المختلفة تظلّ رهينة الإصلاح الجوهري والشّامل لمنظومة التّربية والتّعليم، وهو الإصلاح الذي تأخّر انطلاقه رغم الدستوري ( دستور 2022) ورغم صدور النّصوص الضّابطة لتركيبة ومهامه.
وشدّد على ضرورة تركيز المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء وإلغاء المرسوم 54.
وفي علاقة بما آلت إليه الأوضاع باتحاد الشغل، أفاد المكتب السياسي بأن الإنقاذ يجب أن يكون على قاعدة تجسّم ما تضمنه أدبيات المنظّمة من خلال مؤتمراتها ومختلف سلطات قرارها وما أنجزته من دراسات والتي أساسها السيادة الوطنيّة واستقلاليّة القرار، ورفض كافّة الأشكال الهشّة للتّشغيل، و الدفاع عن الحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة للعمّال في مناخ من الحرّيات النّقابيّة والحرّيات العامّة والفرديّة.
وشدّد على أن هذه الخيارات “لن تتوفّر أرضية نجاحها ما لم تقترن باعتماد الممارسة الديمقراطيّة داخل المنظّمة على أساس قاعديّة القرار، شفافيّة التّعامل، احترام حقّ الاختلاف وعلى قاعدة الصراع والوحدة والوحدة والصراع”.