استغرب الناشط بالمجتمع المدني مجدي الكرباعي توقف إيطاليا عن نشر أرقام الترحيل المهاجرين التونسيين مقابل مواصلة نشر أرقام الجنسيات الأخرى.
وقال الكرباعي في تدوينة نشرها على صفحته بالفيسبوك إن “هناك تحوّل لافت في تعاطي السلطات الإيطالية مع ملف الترحيل، إذ توقفت عملياً عن نشر الأرقام الرسمية المتعلقة بعمليات الترحيل القسري، وعدد التونسيين المحتجزين في مراكز الحجز والترحيل”.
وأضاف أنه لا تتوفر اليوم بيانات دقيقة ومعلنة لا من وزارة الداخلية الإيطالية ولا من “الضامن الوطني لحقوق المحتجزين” حول عدد الذين تم ترحيلهم فعلياً إلى تونس خلال السنة الماضية ما يثير هذا الغياب المتواصل للمعطيات تساؤلات جدية،.
وتابع الناشط بالمجتمع المدني مجدي الكرباعي: يبدو أن نشر الأرقام بات يُنظر إليه كعامل تهديد سياسي، سواء بالنسبة للسلطات التونسية أو الإيطالية، فمن جهة، يواجه النظام القائم في تونس هشاشة داخلية متزايدة، وقد يُفسَّر الكشف عن أعداد المرحّلين كدليل إضافي على وجود تفاهمات غير معلنة حول الهجرة، بما يفاقم فقدان الثقة.
وشدد على أن “الامتناع عن نشر أرقام الترحيل لا كمسألة تقنية، بل كخيار سياسي واعٍ، يهدف إلى حماية سردية مشتركة: سردية نجاح سياسات الردع، وتقديم النظام التونسي كـ«شريك موثوق» في إدارة الهجرة، دون فتح نقاش عام حول كلفة هذه السياسات على الحقوق، والشفافية، والسيادة، وكرامة المواطنين”.
