انتظمت صباح اليوم الأربعاء ندوة صحفية لعائلات المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي” تم خلالها الإعلان عن تأسيس “التنسيقية الوطنية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
وبينت أستاذة القانون الدستوري سناء بن عاشور أن التنسيقية ستكون مفتوحة للجميع وستمثل إطارا حقوقيا جامعا لتنسيق جميع التحركات النضالية وإسناد الموقوفين السياسيين من أجل المطالبة بإطلاق سراحهم والكف عن التنكيل بهم و بعائلاتهم.
وأشارت إلى أن التنسيقية تضم مجموعات الإسناد للمعتقلين السياسيين، ولجنة مساندة أحمد صواب، ونساء ضد الظلم والاستبداد، وضد تجريم العمل المدني، وتنسيقية عائلات المساجين السياسيين، ورابطة عائلات المساجين، وهيئات الدفاع من محامين ومحاميات.
وجاء في بيان التنسيقية: “إزاء آلة القمع التي لا تستثني أحدًا، تبدو الحاجة ملحّة أكثر من أيّ وقت مضى إلى تكثيف وتوحيد الجهود من أجل الدفاع على إطلاق سراح المساجين والسجينات السياسيّين، بما فيهم مساجين النشاط المدني والرأي، على قاعدة موقف حقوقي ديمقراطي يدافع على حقّ الجميع في حريّة العمل السياسي والمدني والنقابي وحرية التعبير، وعلى الديمقراطية فضاءً للصراع وعلى الصندوق والقضاء المستقلّ حَكمًا”.
وشددت التنسيقية، على أنّ “معركة إطلاق سراح المساجين لا يُمكن اختزالها في الجانب القانوني-القضائي في ظلّ غياب أبسط ضمانات المحاكمة العادلة، ولا في مطالب إنسانية إزاء سلطة صمّاء لا تراعي يدها القمعيّة أي حساب إنساني. بل هي معركة تُخاض بالأساس أمام الرأي العامّ الوطني، وتُعيد افتكاك الفضاء العامّ إزاء محاولات مصادرته”.
من جهتها أوضحت زينب المرايحي زوجة الصحبي عتيق في تصريح لكشف ميديا أن الهدف الأساسي للتنسيقية هو تجميع جميع الجهود الموجودة على الساحة والمطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين دون إقصاء أو إستثناء أحد.
وأضافت زينب المرايحي أن “المعاناة لا تقتصر على المساجين فحسب وإنما شملت العائلات أيضا الذين طالتهم يد القمع والاستبداد وفق تعبيرها”.
من جهته أفاد منجي صواب شقيق القاضي الإداري السابق و المحامي أحمد صواب أن الوضع الصحي لشقيقه في تدهور ملحوظ.
وقال إن أحمد صواب صار يخشى الذهاب إلى المستشفى نظرا لمعاناة التنقل، معتبرا أنه أصبح صيدلية متنقلة كل يوم يضاف إليه دواء جديد،إذ يتناول 10 أدوية في اليوم”.
وكان أحمد صواب قد بعث برسالة من سجن إيقافه قال فيها إنه تم نقله يوم الخميس الفارط إلى المستشفى لإجراء فحص طبي، وإثر عودته للسجن تعرّض إلى نزيف آخر يوم الجمعة.
وتوجّه صواب برسالة لعياشي الهمامي “إلى صديقي العيّاشي الهمامي: غضبك مفهوم، وإضرابك رسالة قوية، لكن هذه المعركة تحتاجك حيّا، حاضرا، مناضلا”.
وكانت هيئة الدفاع عن صواب قد قد طالبت بالتعجيل في تحديد موعد لجلسة الاستئناف.