واعتبر العياري أن هذا الإجراء مخالفة للمشمولات التي أوكلها قانون المنظمة إلى الهيئة الوطنية للنظام الداخلي مشيرًا إلى الفصل 132 من النظام الداخلي والمتمثل في والمتمثل في تقريب وجهات النظر وتحقيق المصالحة بين النقابيين وفض النزاعات النقابية وتجاوز الخلافات، لا يمنح صلاحية الدعوة إلى عقد هيئة إدارية وطنية.
كما اتهم العياري الهيئة بالاصطفاف مع أحد طرفي الخلاف ولعب دور في تغذية الخلافات بين الأطراف النقابية مما يفقدها الحياد المطلوب، مشددا على أن مخرجات هذا الاجتماع غير قانونية وغير ملزمة.
من جهته، شدد الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري الثلاثاء 13 جانفي 2026، على أن دعوة الهيئة الوطنية للنظام الداخلي للإتحاد العام للشغل إلى هيئة إدارية تعد “غير قانونية” وفيها ضرب للنظام الداخلي خاصة وأن هذه الخطوة ليست من مشمولاتها موضحا أن الدعوة إلى هيئة إدارية متاح قانونيا إلى 3 أطراف فقط دون غيرهم، وهم الأمين العام للاتحاد (وهذا غير ممكن بحكم استقالته) أو إلى أغلبية المكتب التنفيذي أو إلى ثلثي أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية بالتمثيل النسبي.

وأشار الطاهري في تصريح لوات الى أن المكتب التنفيذي للاتحاد سيصدر قريبا بيانا من أجل الدعوة إلى هيئة إدارية عاجلة سيتم خلالها تحديد موعد جديد ومدروس لتنفيذ الإضراب العام الذي كان من المقرر تنفيذه يوم 21 جانفي الجاري، مبينا أنه سيتم بقرار أغلبية المكتب التنفيذي الدعوة إلى هيئة إدارية عاجلة سيتم تحديد موعدها بعد تمكين كل الأطراف من التشاور والنقاش حولها من أجل ضمان أن تكون هذه الهيئة مدروسة وناجحة وناجعة وذات صبغة قانونية.
وأبرز سامي الطاهري من جهة أخرى أنه تم إلغاء الإضراب العام المقرر يوم 21 جانفي الجاري نظرا إلى عدم التمكن من إمضاء برقية الإضراب العام في آجال 10 أيام قبل أن يتم تنفذه باعتبار أنها لا تمضى إلا من طرف الأمين العام لإتحاد الشغل.
واعتبر الطاهري أن إستقالة الأمين العام للإتحاد تعد “سابقة تاريخية” إنجرّ عنها عديد التبعات السلبية على غرار ما أحدثته من بلبلة وارتباك صلب الإتحاد إلى جانب كونها أدت إلى إجهاض الإضراب العام التاريخي الذي كان من المزمع تنفيذه، حسب تقديره.
يذكر أن الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي قد تقدم بإستقالته من الأمانة العامة بالمنظمة الشغيلة بتاريخ 23 ديسمبر الفارط، مما عمق الأزمة داخل الاتحاد وسط توترات داخلية حادة.
أخبار ذات صلة: