طالب النائب بالبرلمان محمد علي في تدوينة نشرها على صفحته بالفيسبوك بالإفراج عن الصحفية شذى الحاج مبارك قائلا: إن هذه القضية لم تعد مسألة فردية أو إجرائية، بل أصبحت اختبارًا حقيقيًا لاحترام مبادئ دولة القانون، وفي مقدمتها قرينة البراءة، وحرية العمل الصحفي، والتناسب بين الإجراء والغاية.
وأضاف محمد علي أنه “لا يمكن تجاهل أن الإيقاف وفق القانون والدستور، إجراء استثنائي لا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة القصوى. وفي حالة شذى، لم تُقدَّم أي قرائن جدية على خطر فرار أو تهديد للأمن العام أو تعطيل لسير العدالة، وهو ما يجعل مواصلة سلب الحرية إجراءً غير متناسب مع الوقائع”.
وتابع النائب بالبرلمان: “الوضع الصحي للموقوفة يفرض علينا جميعًا، كمؤسسات دولة، تحمّل مسؤولياتنا الأخلاقية والقانونية. فسلامة الأشخاص المودعين بالسجون ليست مسألة ثانوية، بل التزام صريح على عاتق الدولة، وأي خطر صحي جسيم يستوجب المعالجة الفورية، وعلى رأسها إنهاء الإيقاف متى انتفت أسبابه”.
وشدد على أن” الدفاع عن حرية شذى الحاج مبارك ليس دفاعًا عن شخص بعينه، بل عن مبدأ أساسي: لا ديمقراطية دون صحافة حرة، ولا عدالة مع إيقافات لا تستند إلى ضرورة حقيقية”.
الإفراج عن شذى لا يمثّل ضعفًا للدولة، بل قوة لها، ورسالة طمأنة لكل الصحفيين والمواطنين بأن القانون يُطبَّق بروح العدل لا بمنطق العقاب.

وكانت الدّائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، قد قررت بتاريخ 09 جانفي 2026، تأخير قضية “أنستالينغو”، إلى جلسة يوم الثلاثاء الموافق لـ 13 جانفي الحالي، ليترافع المحامون بعد أن تمّ استنطاق المتهمين الحاضرين.
شملت الأبحاث في هذه القضية سياسيين ورجال أعمال وأمنيين وصحفيين ومدوّنين، وجّهت لهم تهم “التآمر على أمن الدولة وتغيير هيئة الدولة ونسبة أمر موحش لرئيس الجمهورية” وكذلك “حمل السكان على مواجهة بعضهم البعض بالسلاح” و”إثارة الهرج والقتل والسلب” و”المؤامرة لارتكاب اعتداءات ضد أمن الدولة الداخلي”.