أكد المحامي سمير بن عمر، اليوم الإثنين 12 جانفي 2026، الإفراج عن تلميذ الباكالوريا أحمد ياسين، الذي تم إيقافه نهاية الأسبوع الفارط بشبهة الإرهاب.

وتمّ يوم الجمعة 9 جانفي 2026 إيقاف التلميذ أحمد ياسين المجيد، وهو تلميذ سنة رابعة علوم إعلامية (بكالوريا) بمعهد محمد البراهمي بالمروج السادس، وذلك بعد تلقيه استدعاءً من قبل الوحدات الأمنية، في إطار قضية تتعلق بشبهة “الإرهاب”.
وحسب ما أفاد به مرصد الحرية لتونس، اليوم الاثنين 12 جانفي 2026، كان التلميذ يزاول دروسه بشكل عادي داخل المعهد، قبل أن يغادره خلال فترة الاستراحة الصباحية، ثم يعود لاحقًا في حالة ارتباك بعد إعلامه بتلقي استدعاء أمني. وفي اليوم الموالي، توجّه المعني بالأمر إلى مركز الأمن قصد الاستفسار عن سبب الاستدعاء، ليتم وضعه في حالة إيقاف فور حضوره.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن تفتيش منزل التلميذ تمّ دون إذن قضائي، ودون حجز أي مواد أو وثائق لها صلة بأعمال عنف أو بتنظيمات محظورة. كما شمل التفتيش هاتفه الشخصي، حيث استندت إجراءات الإيقاف إلى مضامين منشورة على حسابه الخاص على مواقع التواصل الاجتماعي، تتعلق بآراء ذات طابع ديني ومشاركته في مجموعات افتراضية.
وتبيّن أن هذه المضامين تقتصر على مواقف دينية وتعبيرية سلمية، من بينها آراء تتعلق بعدم جواز الاحتفال برأس السنة الميلادية من منظور ديني، إلى جانب منشورات مساندة للقضية الفلسطينية ومحتوى ديني عام، دون تسجيل أي دعوات إلى العنف أو التحريض عليه. وتشير نفس المعطيات إلى أن قرار الإيقاف جاء استنادًا إلى هذه المضامين حصريًا، في غياب عناصر مادية أخرى معلنة، وهو ما يطرح تساؤلات جدّية حول سلامة التكييف القانوني المعتمد وحدود احترام حرية التعبير والمعتقد، لا سيما عندما يتعلق الأمر بتلميذ في سنة دراسية مصيرية.
وطالب مرصد الحرية لتونس بالكفّ عن توظيف تهم الإرهاب لمعاقبة التعبير الديني أو الآراء الشخصية على الفضاء الرقمي، واعتماد مقاربة قضائية تراعي السنّ، والوضع الدراسي، ومبدأ التناسب، خاصة في القضايا التي تمسّ الحق في التعليم.