عبرت الجمعية التونسية للمحامين الشبان عن تضامنها المطلق مع المحامي العياشي الهمامي الذي يخوض اضرلب جوع بسجنه.
كما عبرت عن تقديرها العالي لموقفه المبدئي ودفاعه الصلب عن حريته، بوصفه دفاعًا عن الحق والكرامة ورفضًا لكل أشكال الانتهاك، وهي قيم تتقاطع جوهريًا مع رسالة المحاماة ومبادئ العدالة وفق بيان صادر عنها الجمعة 9 جانفي.
وثمنت الجمعية الموقف النضالي المسؤول، واعتبرته امتدادًا لتاريخ الأستاذ العياشي الهمامي في الانتصار للحقوق والحريات، مؤكدة في الآن ذاته أن الحق في الحياة والسلامة الجسدية يظل أسمى من كل أشكال الاحتجاج، وأن إضراب الجوع، مهما كانت دوافعه نبيلة، يعرّض صاحبه لمخاطر صحية جسيمة لا تخدم القضية التي يناضل من أجلها.
ودعت الجمعية العياشي الهمامي إلى رفع إضراب الجوع فورًا، حفاظًا على صحته، وضمانًا لمواصلة الدفاع عن حريته وعن القيم التي يؤمن بها داخل الأطر الحقوقية والنضالية التي تضمن استمرارية الوسائل الاحتجاجية وفعاليتها.
كما جددت دعوتها إلى السلط المعنية لتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وفتح مسارات جدّية للحوار، واحترام الحقوق الأساسية، بما يضع حدًا لكل أشكال الانتهاكات التي تدفع بالمناضلين إلى خيارات احتجاج قصوى.
وأشارت إلى ان رفع إضراب الجوع لا يُعد تراجعًا عن الموقف ولا مساسًا بشرعية المطالب، بل هو تأكيد على وعي نضالي يُقدّم الحياة بوصفها محرّكًا أساسيًا لكل فعل نضالي وفق البيان ذاته.

يذكر أن العياشي الهمامي قد دخل في اضراب جوع منذ تاريخ إيقافه يوم 02 ديسمبر 2025.
وكان قد تم إيقاف العياشي الهمامي يوم 2 ديسمبر، من قبل أعوان الضابطة العدلية بعد إدراجه في التفتيش، تنفيذا لمضمون الحكم النهائي الحضوري الصادر في حقه من محكمة الاستئناف بتونس في قضية “التآمر” والقاضي بسجنه لمدة 5 سنوات وسنتان مراقبة إدارية، بعد تخفيف الحكم الابتدائي القاضي بـ8 سنوات سجنا.
وكانت عائلته قد أكدت تدهور وضعه الصحي نتيجة الإضراب الذي يخوضه، محملة السلطات كامل المسؤولية عمّا قد تؤول إليه حالته، معتبرة أن الإصرار على الإبقاء عليه رهن الاعتقال وتركه يواجه مخاطر الإضراب المفتوح عن الطعام هو استهانة خطيرة بحياته وانتهاك صارخ لحقوقه الأساسية.