النساء الديمقراطيات: خطاب معلقة بقناة خاصة بشأن المهاجرات لا يعتبر تعبيرا عن رأي بل خطابا عنصريا واضحا

أدانت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات التصريحات "العدائية والعنصرية"، التي وردت على لسان معلقة بقناة خاصة دعت فيه صراحة إلى ضرورة منع النساء المهاجرات من إفريقيا جنوب الصحراء من الإنجاب في تونس، معتبرة خصوبتهن تهديدًا ديمغرافيًا وأمنيًا للبلاد، بالإضافة، إلى التعبير عن استياءها من تقاسم المهاجرين للمواد الغذائية المدعمّة مع التونسيين-ات.

2 دقيقة

وأشارت جمعية النساء الديمقراطيات إلى أن المعلقة استعملت عبارات تتضمّن خطابا سطحيا، مغرضا، وعنصريا، يتنافى مع ما ينص عليه المرسوم عدد 115-2011 المتعلق بحرّية الصحافة والطباعة والنشر.

وشدّدت على أن الحقوق الإنجابية ليست موضوعا للفرز العنصري وتداول خطاب عنصري في الإعلام خرق للقوانين.

واعتبرت أن “هذه التصريحات العدائية والعنصرية لا تحترم الحقوق الإنسانية للبشر وتتبنى خطابا تحريضيا لا يحتكم للمسؤولية الاجتماعية التي تضطلع بها وسائل الإعلام ولا يحترم أخلاقيات المهنة الصحفية”.

وأفادت النساء الديمقراطيات بأن تصريح معلّقة البرنامج لا يمكن اعتباره تعبيرا عن رأي، بل خطابا عنصريا واضحا يقوم على التمييز على أساس الجنس والعرق واللون، كما يختزل النساء في أجسادهن، ويحوّل حقّهن في الإنجاب إلى مسألة أمنية في انتهاك صريح للكرامة والحقوق الإنسانية ولمبادئ المساواة وعدم التمييز.

وأكّدت أن قضايا الهجرة تُعالج عبر السياسات العمومية العادلة، والاتفاقيات الدولية، واحترام القانون، لا عبر الدعوة إلى التحكّم في أجساد النساء أو مصادرة حقوقهن الإنجابية. وأن ربط الهجرة بالخصوبة منطق عنصري ينقل فشل السياسات إلى أرحام النساء، ويبرّئ الدولة من مسؤولياتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وفق نص البيان.

وطالبت الجمعية القناة المعنية بالاعتذار كشكل من أشكال التعديل الذاتي الذي ينبغي أن تقوم به وسائل الإعلام، مشدّدة على أن المنابر الإعلامية ليست فضاءات لتسويق العنصرية أو الصور النمطية حول النساء.

وأكّدت النساء الديمقراطيات ضرورة اعتماد خطاب إعلامي مهني وموضوعي، يحترم الحقوق الإنسانية للبشر ويبتعد عن خطاب الكراهية وعن إرسال رسائل تتضمّن عنفا رمزيا موجّه ضد النساء أو ضد فئات هشّة.

كما أوضحت أن حقوق النساء لا تتجزّأ، وأنّ الدفاع عن النساء المهاجرات هو جزء أصيل من النضال النسوي والحقوقي، فالكرامة الإنسانية واحدة، والتمييز مرفوض ومدان ولا يخضع لأي تبرير، وفق ما ورد في البيان.

ودعت الجمعية إلى مساءلة قانونية وأخلاقية لكل من يروّج لمثل هذا الخطاب، وإلى التزام الدولة بحماية النساء المهاجرات من كل أشكال العنف والتمييز، وإلى اعتماد سياسات هجرة تحترم الحقوق الإنسانية طبقا لما تنص عليه القوانين الوطنية والدولية.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​