منتدى الحقوق: الأفكار العنصرية ليست وجهة نظر طرحها للنقاش مشاركة مباشرة في العنف الرمزي

أدان، اليوم 8 جانفي 2026، المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ما ورد في أحد البرامج التلفزية من تصريحات عنصرية خطيرة دعت صراحة إلى الحدّ من ولادات المهاجرات في تونس وطبّعت مع سياسات تصدير الحدود الأوروبية وعنفها وأدواتها التنفيذية في تونس.

2 دقيقة

وحمّل منتدى الحقوق الدولة التونسية مسؤوليتها الكاملة في انتشار خطابات العنصرية والكراهية، داعيا إياها إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية والاعتراف بأخطائها واستعادة دورها كدولة ضامنة للحقوق تنبذ كل مقاربات العنصرية والكراهية.

واعتبر، في بيان، أن هذه التصريحات المتكررة والمستفيدة من الإفلات من العقاب تمثل انحدارا أخلاقيا وفكريا مستمرا وتشكل انتهاكا متجددا لحقوق الإنسان، ولمبادئ المساواة والكرامة، مشدّدا على ضرورة عدم الإفلات من العقاب لكل من يروّج للعنصرية أو يحرض عليها، تحت أي غطاء إعلامي أو سياسي.

وذكّر بأن الأفكار العنصرية والفاشية ليست “وجهة نظر”، وأن تقديمها كطرح قابل للنقاش هو مشاركة مباشرة في العنف الرمزي والانزلاق الخطير نحو الفرز العنصري.

وأشار منتدى الحقوق إلى أن “ما نشهده منذ سنوات هو تصاعد مقلق للعنصرية البنيوية التي تحولت من انفلاتات لأفراد إلى منظومة متكاملة يفتح المجال فيها للدعاية لخطابات الكراهية والعنصرية في الفضاء الرقمي والإعلامي والسياسي، التي ترتكز على أفكار وسياسات استعمارية وفاشية”.

واعتبر أن خطورة ما ورد في هذا البرنامج وفي تصريحات سابقة وحتى في الخطاب الرسمي للدولة التونسية من خلال تكرار “الخطر الديمغرافي” حولت السياسات العمومية في الهجرة إلى سياسات عقابية تجاه المهاجرين.

وأكّد أن هذه السياسات تبرّر لعمليات الطرد الجماعي للحدود وعزل المهاجرين في فضاءات جغرافية ضيقة والتحكم في أجسادهم وحياتهم وتهيئ الرأي العام لتقبّل انتهاكات أخطر تحت حجة الخطر الديمغرافي والأمني والصحي والاقتصادي، وفق نص البيان.

وعبّر عن رفضه تحويل بلادنا إلى فضاء يُقاس فيه البشر بأصله ولونه ووضعه الإداري، لا بإنسانيته وحقوقه، وفق ما ورد في البيان.

وأفاد المنتدى بأن “مقاومة إعادة إنتاج المنطق الاستعماري والفاشي مسؤوليتنا جميعا من أجل بناء مجتمع قائم على المساواة والكرامة وحقوق الإنسان للجميع ومن أجل فضاء أفريقي متضامن متحرر من كل أشكال الاستعمار والعنصرية”.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​