وكتب محمد علي، في تدوينة على فيسبوك، “أعبر عن تضامني الكامل واللامشروط معهم باعتبارهم سجناء رأي لم يرتكبوا أيّ جرم سوى التمسّك بحرية التعبير والدفاع عن الحقوق، مكانهم الطبيعي هو الحرية، لا السجون وصوتهم كان ولا يزال جزءً من المجال العام الذي لا يستقيم دونه أيّ مجتمع حر”.
واعتبر أن ما يتعرّضون له يندرج ضمن “سياسة ممنهجة تقوم على تحويل السجن من مجرّد حرمان من الحرية إلى آلية عقاب إضافية، عبر النقل التعسفي بين السجون، والإهمال الصحّي، والتضييق على العائلات في الزيارة والقفة، والحرمان من الزيارة المباشرة”.
وشدّد على أن “هي ممارسات تمثّل شكلا من العقاب الجماعي الذي لا يستهدف الأفراد فقط، بل محيطهم الإنساني والعائلي، في انتهاك صارخ لأبسط المعايير القانونية والإنسانية”.
نائب محمد علي بالإفراج الفوري عن شذى الحاج مبارك والعياشي الهمامي وأحمد صواب، محمّلا السلطة كل المسؤولية عن كل ما قد ينجر عن تردّي أوضاعهم الصحّية من مخاطر تمسّ حياتهم وسلامتهم الجسدية.
وأكّد أن “الصمت إزاء هذه الانتهاكات يجعل المسؤولية أخلاقية وسياسية وقانونية مضاعفة”.
واعتبر أن “السجن السياسي ممارسة بالية ومتخلّفة، لفظها التاريخ وأصبحت محلّ إدانة في كلّ الدول والمجتمعات التي اختارت طريق النجاح والاستقرار، فلا حرية بلا اختلاف ولا احترام للرأي الآخر ولا حرية صحافة، ولا دولة قوية بسجناء رأي، ولا مستقبل يُبنى على القمع والمنع والتضييق على الحريات الخاصة والعامة، بل المستقبل يبنى على احترام الإنسان وحقوقه الجوهرية التي تكفلها المواثيق الإنسانية والوطنية ويكفلها الدستور”.
يذكر أن عائلة الصفية شذى الحاج مبارك أطلقت أمس نداء لتمكينها من العلاج بعد الكشف عن إصابتها بورمين على مستوى الصدر والبطن.
من جهتها أكّدت عائلة المحامي والناشط الحقوقي العياشي الهمامي تدهور وضعه الصحي، نتيجة تمسكه بإضراب الجوع الذي يخوضه منذ يوم 2 ديسمبر، يوم تم إيقافه.
وفي سياق متصل، أعلنت لجنة مساندة المحامي والقاضي السابق أحمد صواب أنه تعرّض في بداية الأسبوع إلى نزيفين حادين مما أدى إلى فقدانه الوعي.