وأضاف السعيداني، في فيديو نشره على فيسبوك، “الإعلام العمومي ليس ملكا للرئاسة وليس جهاز دعاية وليس مطالبا بالانخراط في شيء سوى خدمة الشعب التونسي وخدمة الحقيقة”.
وتابع “الجميع يعلم أن البلاد تغرق الانتاج ضعيف البطالة منتشرة الشباب يهاجر بطريقة غير نظامية والفقر يزداد ويتعمّق والرئاسة لا تمتلك خطابا للتعبئة الوطنية”.
وأشار إلى أن الدولة “لديها سؤال واحد يتكرر من معنا ومن ضدنا، بمنطق الاستقطاب الثنائي المغشوش والذي لديه استتباعات كارثية في تاريخ تونس بداية من الصراع اليوسفي البورقيبي وصولا إلى صراع حركة النهضة ومن هم ضدها”.
وشدّد السعيداني على أن “الدولة لا تدار بهذه الطريقة وتونس لا تُبنى بالتفويضات بل تُبنى بالعمل والمشاركة والنقاش الحر”.
واعتبر أنه كان من الأجدر أن يكون موضوع اللقاء دور الإعلام العمومي في تحفيز الناس على العمل وإعادة ثقة الشباب التونسي في المبادرة، وفق تعبيره.
وأضاف “تحوُّل الإعلام إلى أداة للتعبئة السياسية والدمغجة وتوجيه الرأي العام لرجل واحد هو الخطر الحقيقي على الدولة قبل أن يكون خطرا على الإعلام”.
وأفاد بأن “أسطورة التفويض الشعبي إذا لم تتحول إلى سياسات واضحة وخطاب مسؤول تصبح مجرد غطاء للفراغ.. هذا الفراغ كان مكلفا للشعوب عبر التاريخ”.
وأشار إلى أن دور الإعلام العمومي هو مراقبة السلطة لا التبرير لها، مشدّدا على أن ” الإعلام العمومي ليس بوقا لصوت القصر”.
وأوضح السعيداني أن “الشعب التونسي يستحق مشروع وطني واضح إعلام حر لا يخاف من النقد.. تونس ليست في حاجة لمزيد من الصمت بل في حاجة إلى أصوات عالية صادقة ومسؤولة وسلطة تستمع إلى النقد”.
وكان رئيس الجمهورية قد التقى يوم 5 جانفي الجاري بقصر قرطاج، بكلّ من شكري بن نصير الرئيس المدير العام لمؤسّسة التلفزة التونسيّة و هندة بن عليّة الغربي الرئيسة المديرة العامة لمؤسّسة الإذاعة التونسية وكل من ناجح الميساوي الرئيس المدير العام لوكالة تونس إفريقيا للأنباء و سعيد بن كريّم الرئيس المدير العام لمؤسّسة “سنيب لابراس” و محمّد بن سالم المفوّض بمؤسّسة دار الصباح.
وشدد رئيس الجمهورية، خلال اللقاء، على الدور المهم الذي يضطلع به الإعلام العمومي في خدمة المواطن والتعبير عن مشاغله اليومية وتوفير المعلومة الشفافة والتحيز لخدمة الصالح العام خاصّة بعد التفويض الشّعبي يوم 17 من شهر ديسمبر من السنة المنقضية.