مرصد الحرية لتونس: قضية “الجهاز السري” تُستعمل كأداة ضغط وتشويه وإدارة خصومات سياسية

اعتبر، اليوم الثلاثاء 6 جانفي 2026، مرصد الحرية لتونس أن ملف قضية "الجهاز السري لحركة النهضة" يطرح إشكاليات حقوقية جدّية تتصل بخطورة توظيف توصيفات الإرهاب في نزاعات سياسية متشابكة، وباعتماد سرديات تقوم على تأويلات ووثائق متنازع في حجيتها بدل أدلة قضائية قاطعة.

2 دقيقة

وأفاد المرصد بأن ذلك يجعل “قضية الجهاز السري تُستعمل كأداة ضغط وتشويه وإدارة خصومات سياسية، لا كمسار قضائي يضمن شروط المحاكمة العادلة”.

وشدّد على أن حق الضحايا وعائلاتهم في الحقيقة والعدالة لا يتحقق عبر محاكمات مُسيّسة، بل عبر تحقيقات مستقلة وشفافة وإجراءات منضبطة تحترم قرينة البراءة وحقوق الدفاع.

وطالب مرصد الحرية لتونس بتمكين جميع المتهمين ومحاميهم من كامل ضمانات المحاكمة العادلة، وعلى رأسها الوقت الكافي لإعداد وسائل الدفاع والاطلاع على الملف دون قيود.

كما طالب بوقف التوسّع في تكييف الوقائع ضمن “قضايا الإرهاب” خاصة عندما تكون العناصر المادية محل نزاع أو لا ترقى لمعيار الجدية القضائية.

وأكّد ضرورة تعليل قرارات الإيقاف والتحجير ورفض مطالب الإفراج تعليلا قضائيا مفصّلا، يقوم على مبدأ التناسب، ويكرّس القاعدة الأصلية المتمثّلة في المحاكمة في حالة سراح متى انتفت موجبات الإيقاف أو الاحتفاظ.

وكانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قرّرت تأخير النظر في القضية المعروفة إعلاميا بـ”الجهاز السري لحركة النهضة” إلى جلسة يوم 3 مارس 2026، مع رفض مطلب الإفراج عن أحد المتهمين الموقوفين على ذمة الملف.

ويتجاوز عدد المتهمين في هذه القضية الثلاثين متهما، ويُلاحق ضمنها قياديون سياسيون على غرار راشد الغنوشي وعلي العريض وفتحي البلدي، إلى جانب إطارات أمنية سابقة ومتّهمين آخرين بين الإيقاف والسراح والفرار.

يُشار إلى أن ملف “الجهاز السري” يرتبط أساسا باغتيال الشهيدين شكري بلعيد يوم 6 فيفري 2013 ومحمد البراهمي يوم 25 جويلية 2013 وما أعقبهما من جدل سياسي وقضائي واسع حول وجود ما وُصف بـ”سند تنظيمي أو لوجستي” يقف خلف العمليتين، وفق ما أورده مرصد الحرية لتونس.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​