لجنة مساندة أحمد صواب تطالب بنقله إلى مستشفى متخصّص تحت إشراف هيئة طبية مستقلة

طالبت، اليوم الثلاثاء 6 جانفي 2026، لجنة مساندة المحامي والناشط الحقوقي أحمد صواب بنقله الفوري إلى مستشفى متخصص تحت إشراف هيئة طبية مستقلة، والكشف العلني عن ظروف حالته الصحية والعلاج المقدّم له.

3 دقيقة

وحمّلت اللجنة رئاسة الجمهورية وأجهزتها المسؤولية المباشرة عن سلامة أحمد صواب الجسدية، وعن أي تدهور صحي قد يتعرّض له.

وكان صواب قد تعرّض اليوم إلى نزيف حاد في مناسبتين مما أدّى إلى فقدانه الوعي وتدخّل طبيب السجن.

وطالبت لجنة مساندة أحمد صواب بالإفراج عنه وإنهاء “مهزلة الملف المفبرك والمصنوع على المقاس، الذي لا يقوم على أي منطق قضائي سوى الانتقام السياسي”.

وأشارت إلى أن أيّ مكروه يصيب أحمد صواب داخل السجن سيكون جريمة دولة مكتملة الأركان، لن تُمحى بالبيانات الرسمية ولا بالدعاية ولا بالتضليل، وستتحمّل السلطة القائمة مسؤوليتها كاملة أمام الشعب وأمام التاريخ، عاجلا أم آجلا، وفق نص البيان.

وأعلنت اللجنة انخراطها الكامل في كل أشكال النضال السياسي والحقوقي، وبكل الوسائل المشروعة والسلمية، دفاعا عن حياة وحرية أحمد صواب، وعن حرية جميع المظلومات والمظلومين، وضدّ منظومة الاستبداد، والانتقام، وتوظيف القضاء لإدارة الخوف وكسر المجتمع.

وأشارت إلى أحمد صواب يعاني من أمراض قلبيّة مزمنة مثبتة في ملف قضيته، وهو محتجز منذ تسعة أشهر. ولم يُحدّد بعد السبب الدقيق للنزيف المتكرّر في ظلّ ظروف الاحتجاز الحالية التي لا تمكن من الاطلاع على التشخيص الطبي، مؤكّدى أن الوضع يثير قلقا بالغا يستوجب تحرّكا عاجلا.

واعتبرت اللجنة أن استمرار احتجاز رجل في السبعين من عمره، في وضع صحي حرج، وملفّ قضائي مُعطَّل، هو “محاولة قتل بطيئة” تحت غطاء قانوني “زائف”، وهو “نموذج صارخ لتحويل القضاء إلى أداة عقابية في يد السلطة التنفيذية ضدّ معارضيها”.

يذكر أن صائب صواب نجل المحامي والقاضي المتقاعد أحمد صواب قد أعلن عشية اليوم تعرض والده أمس إلى نزيف حاد مرتين، مشددا على أن معاملة الإطار الطبي وشبه الطبي وأعوان سجن المرناقية كانت محترمة وإنسانية، وفق تعبيره.

من جانبه، أفاد المحامي والناشط السياسي محمد عبو بأنه “تبقى جريمة احتجاز أحمد صواب من أكبر المؤشرات على خطورة استمرار حكم قيس سعيد، على الأقل لاستهانته بسن أحمد ووضعه الصحي وبالخطر على حياته، ولشدة تفاهة افتعال قضيته”.

وتساءل عبو “وين ماشين ؟! ألهذه الدرجة نحن شعب بلا نخوة وبلا كرامة؟!! كل من هب ودب يفعل بنا ما يريد لكونه قادر على إصدار أمر غير شرعي فينفذ ممن اختاروا أنفسهم لا الوطن”.

وتابع “هذا إجرام وانحراف سلوكي، لا قضاء ولا حتى سياسة”.

يذكر أن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت يوم 31 أكتوبر 2025، حكما يقضي بسجن أحمد صواب لمدة خمس سنوات مع النفاذ وثلاث سنوات مراقبة إدارية، على خلفية تصريح أدلى به خلال نقطة إعلامية لهيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين في قضية “التآمر على أمن الدولة”.

وكان قد تم إيقاف صواب بتاريخ 21 أفريل 2025، وبإحالته بتاريخ 23 أفريل 2025 على أنظار قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب قرر إصدار بطاقة إيداع بالسجن في شأنه.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​