الدستوري الحر: مكافحة الإرهاب لا تقتصر على التصدي للعمليات الإرهابيّة

ثمّن، أمس الإثنين 5 جانفي 2026، الحزب الدستوري الحر المجهودات الأمنية المبذولة من مختلف الأسلاك لحماية أمن البلاد، مترحّما على الشهيد مروان القادري الذي توفي أثناء إحباط العملية الإرهابية بفرنانة من ولاية القصرين.

2 دقيقة

وشدّد الدستوري الحر على أنّ مكافحة الإرهاب لا تقتصر على التصدي للعمليات الإرهابيّة التي تكبد المجموعة الوطنية خسائر ماديّة وبشرية جسيمة وإنّما تكمن أساسا في التوقي من هذه الآفة وتجفيف منابعها ومقاومة الحاضنة الفكريّة التي تنشر الفكر الظلامي المتطرف وتستقبل الشباب اليائس للسقوط في مستنقع الجريمة الإرهابية وتتغذى من استفحال الأزمة الاقتصادية والماليّة والإجتماعيّة.

وندّد الحزب، في بيان، بما اعتبره “تخاذل أصحاب القرار في غلق أوكار تفريخ الإرهاب”.

كما أدان “فتحهم كل الأبواب أمام التنظيمات الظلاميّة التي لا تؤمن بالدولة ولا تعترف بالراية الوطنيّة وتجاهر بالعمل على إسقاط الجمهوريّة وتحصِينهم من التتبعات الإدارية والقضائية مقابل التوجه لملاحقة ومحاكمة عدد من السياسيين المنتمين إلى القوى المدنيّة المؤمنة بالنظام الجمهوري ومن المحامين والصحفيين ونشطاء الجمعيات الحقوقيّة بموجب قانون مكافحة الإرهاب من أجل تصريحاتهم وتدويناتهم وعملهم السياسي والمدني مما أدى إلى تعويم مفهوم الجريمة الإرهابيّة وتصحير الفضاء العام من النخب القادرة على التأطير والتنوير ووقاية المجتمع من المخاطر المتربصة به”.

وأطلق الدستوري الحر صيحة فزع إزاء ارتفاع منسوب العنف داخل المجتمع وتواتر جرائم القتل والسلب والأعمال التخريبية ضدّ الأملاك الخاصة والعامة، داعيا السلطة للانكباب الفوري على معالجة هذه الظواهر المدمرة التي تنذر بعواقب وخيمة”.

وحمّل الدولة المسؤولية عن “اعتمادها لخطاب عنيف عدواني يثير النعرات الجهوية والفئويّة ويحرض على التباغض”.

وأكّد الحزب ضرورة القطع مع المنهج التسلطي المنغلق والتوجه نحو اعتماد خطاب يجمع التونسيات والتونسيين ويُكرس الوحدة الوطنيّة ويقوي الجبهة الداخلية ويحصِّن البلاد ضدّ كل أشكال المخاطر التي تتربَّص به.

وكانت الوحدات الأمنية قد تمكّنت من إحباط عملية إرهابية يوم السبت 3 جانفي الجاري، في إطار عمل أمني استباقي، في منطقة فرنانة من ولاية القصرين، أسفرت عن استشهاد عون الأمن مروان قادري.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​