وكانت محكمة الاستئناف بتونس أقرت الحكم الابتدائي القاضي بسجن الصحفي محمد بوغلاب لمدة سنتين، مع إسعافه بتأجيل التنفيذ، في قضية “التدوينة” التي رفعتها ضدّه أستاذة جامعية.
وأفاد المرصد بأن تأجيل تنفيذ العقوبة لا يلغي الطابع الزجري للحكم، بل يحوّله إلى أداة ضغط دائمة، تتعارض مع المعايير الدولية التي تحظر سجن الصحفيين بسبب آرائهم أو أعمالهم الصحفية.
واعتبر أن “الفصل 24 من المرسوم 54 يُستخدم كأداة لتجريم التعبير النقدي، في انتهاك واضح للفصل 31 من الدستور التونسي، وللالتزامات الدولية لتونس، خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.
وطالب مرصد الحرية لتونس بإسقاط جميع التتبعات القضائية ضد الصحفي محمد بوغلاب باعتبارها تتعلق بحرية التعبير، وإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والتعبير، وعلى رأسها الفصل 24 من المرسوم عدد 54.
كما طالب بوضع حدّ لتجريم العمل الصحفي واستعمال القضاء كأداة ردعية ضد الصحفيين، إضافة إلى احترام التزامات تونس الدولية في حماية حرية التعبير وضمان بيئة آمنة ومستقلة للصحافة.
يذكر أن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت بتاريخ 10 جويلية 2025، حكما بالسجن لمدة عامين اثنين في حق الاعلامي محمد بوغلاب، بتهمة “الإساءة إلى موظفة عمومية عبر إحدى شبكات التواصل الاجتماعي”.
وكان قاضي التحقيق قد أصدر يوم 5 أفريل 2024 بطاقة إيداع بالسجن في حق بوغلاب بناء على هذه الشكاية، بمقتضى الفصل 24 من المرسوم 54 المتعلّق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، قبل أن يتقرر الإفراج عنه يوم 20 فيفري 2025، مع تحجير السفر عليه.