ودعا الأمميون المستقلون، في بيان أصدروه أمس الجمعة 2 جانفي 2026، إلى ضرورة أن يتمتع القضاء بالقدرة على المشاركة في النقاش العام حول تنظيم القضاء وسيره واستقلاله، وفقا لواجباتهم في التحفظ والمسؤولية، ودون خوف من الضغوط أو الإجراءات الرادعة أو الملاحقات القضائية التي قد تعيق ممارسة وظائفهم المؤسسية.
وأوضح الخبراء أن هذه التهم الجديدة تستهدف عمل أنس الحمادي بوصفه رئيسا لجمعية القضاة التونسيين، التي من خلالها “عزّز وحمى وصان استقلال القضاء في تونس، وفق نص البيان.
وقال الخبراء الأمميون “نشعر بالقلق من أن هذه الإجراءات قد تشكل سلسلة جديدة من أعمال الانتقام ضد القاضي الحمادي لممارسته حقوقه في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، ودفاعه عن استقلال القضاء في تونس”.
وأشار الخبراء أنهم تواصلوا مع تونس بشأن مخاوفهم هذه.
الخبراء الأمميون الذين أصدروا البيان هم: مارغريت ساتيرثويت، المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين؛ إيرين خان، المقررة الخاصة المعنية بحرية الرأي والتعبير؛ وجينا روميرو، المقررة الخاصة المعنية بحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات.
جدير بالذكر أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يُعيّنون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.
ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.
وكان المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين قد عبّر عن استغرابه من نشر إحدى الإذاعات خبرا مفاده “فتح أبحاث تحقيقية ضد القاضي أنس الحمادي” مع نشر صورته وإسقاط صفته كرئيس لجمعية القضاة التونسيين.
واعتبر أنّ تمكين الإذاعة المشار إليها من نشر الخبر قبل تبليغ رئيس الجمعية به وترويجه بإسمه الشخصي لا بصفته النقابية كرئيس لجمعية القضاة إنما الغاية منه الإيهام بأن التحقيقات المزعومة لا علاقة لها بنشاط رئيس جمعية القضاة وبتحمله لمسؤولياته في الدفاع على استقلال القضاء والقضاة ومبادئ المحاكمة العادلة في هذه الظروف، علاوة على التشهير بشخص رئيس الجمعية بنشر الخبر باسمه الشخصي مصحوبا بصورته حول تعلق شكايات وتتبعات به، وفق نص البيان.