العفو الدولية: يجب على السلطات أن تلغي فورًا أحكام السجن الجائرة في قضية “التآمر” بحق جميع المتهمين

قالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، تعليقًا على قرار محكمة الاستئناف بتونس بتأييد أحكام الإدانة والسجن بحق 34 متهمًا لمدد تتراوح بين خمسة أعوام و45 عامًا في “قضية التآمر” إن الأحكام تُعدُ إدانة صارخة للنظام القضائي التونسي”.

3 دقيقة

قالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، تعليقًا على قرار محكمة الاستئناف بتونس بتأييد أحكام الإدانة والسجن بحق 34 متهمًا لمدد تتراوح بين خمسة أعوام و45 عامًا في “قضية التآمر” إن الأحكام  تُعدُ إدانة صارخة للنظام القضائي التونسي”.

وأضافت سارة حشاش أنّ “الإقرار بأحكام الإدانة يأتي بعد محاكمة صورية استندت إلى تهم لا أساس لها بحق عشرات الأشخاص، بمن فيهم سياسيون بارزون ومحامون ومدافعون عن حقوق الإنسان، تكون محكمة الاستئناف قد تغاضت عمدًا عن سلسلة الانتهاكات لمعايير المحاكمة العادلة التي شابت هذه القضية الملفّقة منذ يومها الأول”.

وتابعت “في حين بُرِّئت ساحة ثلاثة من المتهمين وخُفِّفت بعض الأحكام، إلا أنه جرى تشديد بعض الأحكام الأخرى؛ إذ شُدِّدت عقوبة جوهر بن مبارك – الذي دخل في إضراب عن الطعام لمدة 31 يومًا احتجاجًا على احتجازه التعسفي ومحاكمته الجائرة – من 18 إلى 20 عامًا”.

واعتبرت المديرة بالعفو الدولية أنّ “قرار المحكمة يؤكّد أنّ المشاركة في المعارضة السلمية ما تزال تُعتبر جريمة يعاقب عليها بالسجن لفترات طويلة في تونس”.

وتابعت “أخلّت السلطات بنزاهة هذه المحاكمة منذ البداية من خلال انتهاكات متكررة لإجراءات العناية الواجبة، بما في ذلك قرار المحاكم غير المبرر بحرمان المتهمين المحتجزين من حقهم في التواجد داخل قاعة المحكمة والإصرار على إجراء المحاكمة عن بعد”.

“يساورنا قلق بالغ إزاء مواجهة الناشطَيْن السياسيَّيْن شيماء عيسى وأحمد نجيب الشابي، والمدافع عن حقوق الإنسان العياشي الهمامي، لخطر الاعتقال التعسفي والوشيك بعدما أكدت محكمة الاستئناف إدانتهم وحكمت عليهم بالسجن لمدة 20 عامًا، و12 عامًا، وخمسة أعوام على التوالي”.

وتابعت: “يجب على السلطات أن تلغي فورًا أحكام الإدانة والسجن الجائرة بحق جميع المتهمين في “قضية التآمر”، ويجب عليها أن تطلق فورًا، ودون قيد أو شرط، سراح جميع المحتجزين لمجرد ممارستهم لحقوقهم الإنسانية، ووقف الاضطهاد المستمر ذي الدوافع السياسية ضد المنتقدين والمعارضين والمحامين”.

كانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الارهاب بمحكمة الاستئناف بتونس ،قد أصدرت فجر أمس الجمعة، حكما نهائيا في حق المتهمين في قضية ما يعرف بالتآمر على أمن الدولة

وتراوحت الأحكام السجنية الصادرة في حق الموقوفين منهم، وفق ما أفاد به مصدر قضائي لوكالة تونس افريقيا للأنباء، بين 10 أعوام و 45 عاما سجنا ، فيما قضي في شأن متهم موقوف بعدم سماع الدعوى.

أما المتهمون بحالة سراح فقد تراوحت الأحكام بين 5 أعوام سجنا و35 عاما ، فيما قضي في شأن متهمين اثنين بعدم سماع الدعوى.

وبالنسبة للمتهمين بحالة فرار فقد قضت المحكمة بإقرار العقوبات السجنية المحكوم بها ابتدائيا في حقهم (33 عام مع النفاذ العاجل) مع الترفيع فيها بالنسبة لبعضهم (43 عاما مع النفاذ العاجل).

كما تم الحكم في حق بعض المتهمين إضافة الى العقوبات السجنية بخطايا مالية متفاوتة المبالغ ومصادرة الأموال الراجعة لهم المودعة بالحسابات المفتوحة بالمؤسسات المالية التونسية.

وفيما يلي تفاصيل الأحكام

مقالات ذات صلة

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​