وأظهرت مقاطع الفيديو التي نشرها عدد من الذين كانوا متواجدين بالمسيرة أنه تم إيقاف شيماء عيسى من قبل أعوان أمن كانوا يرتدون الزي المدني.
يُشار إلى أن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف قد قضت يوم الخميس بترفيع الحكم الابتدائي الصادر في حق شيماء عيسى من 18 سنة إلى 20 سنة سجنا، في قضية “التآمر على أمن الدولة”.
من جانبها، علقت المحامية إيناس حراث “السيدة حضرت جلستها فلم يكن هناك أي موجب لإيقافها في الشارع و بعنف”.
وأضافت، في تدوينة على فيسبوك، “ما الذي منع توجيه استدعاء للمركز الذي يتبعه مسكنها ترابيا و تنفيذ الحكم ؟”.
وتساءلت حراث “لماذا لا تتحرّى منظومة الاستبداد التصرف بحد أدنى من الهدوء و التهذيب عند تدمير حياة الناس؟”.
وكانت عيسى من بين المتهمين في قضية “التآمر على أمن الدولة”، الذين أحيلوا في حالة سراح.
وتراوحت الأحكام السجنية الصادرة في حق الموقوفين منهم، بين 10 سنوات و45 سنة سجنا، فيما قضي في شأن متهم موقوف بعدم سماع الدعوى، وفق ما أفاد به مصدر قضائي لوات.
أما المتهمون بحالة سراح فقد تراوحت الأحكام في حقهم بين 5 سنوات و35 سنة سجنا، فيما قضي في شأن اثنين منهم بعدم سماع الدعوى. وبالنسبة للمتهمين بحالة فرار فقد قضت المحكمة بإقرار العقوبات السجنية المحكوم بها ابتدائيا في حقهم (33 عام مع النفاذ العاجل) مع الترفيع فيها بالنسبة لبعضهم إلى 43 عاما مع النفاذ العاجل.
كما تم الحكم استئنافيا في حق بعض المتهمين إضافة إلى العقوبات السجنية بخطايا مالية متفاوتة المبالغ ومصادرة الأموال الراجعة لهم والمودعة بالحسابات المفتوحة بالمؤسسات المالية التونسية.
واعتبرت حركة النهضة أن هذه الأحكام “تآمر صارخ من السلطة على المعارضين السياسيين وكل صوت حرّ بهدف إعدام الحق الدستوري والطبيعي في معارضة الحكم الفردي المطلق بعد الفشل الذريع في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وقتل الحياة السياسية الديمقراطية بتونس بعد ثورة الحرية”.
من جانبها، اعتبرت جبهة الخلاص الوطني الأحكام الاستئنافية الصادرة فيما يعرف بقضية التآمر “وصمة عار على جبين من لفّقوا القضيّة وجريمة في حقّ العدالة وفي حقّ سمعة البلاد”.