واعتبر حزب العمال أن الأحكام الاستئنافية الصادرة في “قضية التآمر على أمن الدولة” “دليل إضافي على حجم العبث التي تعيشه البلاد وحجم الإخضاع الذي طال القضاء”.
ووصف هذه الأحكام بأنها “أحكام ثقيلة وانتقامية جاءت إثر محاكمات غابت فيها أدنى شروط المحاكمة العادلة”.
وأشار حزب العمال إلى أن الرئيس قيس سعيد “حوّل القضاء إلى أداة لتصفية معارضيه ووظيفة خاضعة كليا له ولوزيرة العدل التي تديره بمذكرات العمل”.
وأكد موقفه الرافض لمحاكمات الرأي وتلفيق القضايا وانتهاك شروط المحاكمة العادلة.
كما اعتبر الحزب أن هذه الأحكام “تقيم الدليل على حجم التدهور الذي طال الحياة العامة في بلادنا منذ الانقلاب الشعبوي”، وفق نص البيان.
وندّد حزب العمال بهذه المحاكمة وبالأحكام الصادرة عنها، داعيا قوى الحرية من أحزاب وجمعيات وفعاليات إلى توحيد الجهود من أجل إطلاق سراح كافة معتقلي الرأي والتصدي “للدكتاتورية التي استوطنت مجددا في تونس”.
وشدد على موقفه الرافض لتوظيف القضاء والبوليس في إدارة الشأن العام باعتبار ذلك إحدى العلامات الحاسمة في تربّع نظام استبدادي معاد للحريات العامة والفردية.
وتراوحت الأحكام السجنية الصادرة في حق الموقوفين منهم، بين 10 سنوات و45 سنة سجنا، فيما قضي في شأن متهم موقوف بعدم سماع الدعوى، وفق ما أفاد به مصدر قضائي لوات.
أما المتهمون بحالة سراح فقد تراوحت الأحكام في حقهم بين 5 سنوات و35 سنة سجنا، فيما قضي في شأن اثنين منهم بعدم سماع الدعوى. وبالنسبة للمتهمين بحالة فرار فقد قضت المحكمة بإقرار العقوبات السجنية المحكوم بها ابتدائيا في حقهم (33 عام مع النفاذ العاجل) مع الترفيع فيها بالنسبة لبعضهم إلى 43 عاما مع النفاذ العاجل.
كما تم الحكم استئنافيا في حق بعض المتهمين إضافة إلى العقوبات السجنية بخطايا مالية متفاوتة المبالغ ومصادرة الأموال الراجعة لهم والمودعة بالحسابات المفتوحة بالمؤسسات المالية التونسية.
من جانبها، اعتبرت جبهة الخلاص الوطني الأحكام الاستئنافية الصادرة فيما يعرف بقضية التآمر “وصمة عار على جبين من لفّقوا القضيّة وجريمة في حقّ العدالة وفي حقّ سمعة البلاد”.
واعتبرت حركة النهضة أن هذه الأحكام “تآمر صارخ من السلطة على المعارضين السياسيين وكل صوت حرّ بهدف إعدام الحق الدستوري والطبيعي في معارضة الحكم الفردي المطلق بعد الفشل الذريع في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وقتل الحياة السياسية الديمقراطية بتونس بعد ثورة الحرية”.
وتعود جذور هذه القضية إلى فيفري 2023، عندما تم إيقاف سياسيين من أطياف سياسية مختلفة ومسؤولين ووزراء سابقين ومحامين ورجال أعمال وأمنيين، من أجل تهم تتعلق بالخصوص بـ”تكوين وفاق بغاية التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي”.