قال، رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي إن موجة التضييق على منظمات المجتمع المدني في تصاعد.
وأضاف، في تصريح لكشف ميديا، أن “السلطة السياسية التجأت إلى قرارات تعليق بأذون على عرائض بطلب من الحكومة
المجتمع المدني يطلق صيحة فزع للتنديد بحملة التضييق عليه”.
وأشار الطريفي، إثر حضوره في ندوة صحفية نظمتتها الرابطة، إلى أن قرارات التعليق طالت عديد الجمعيات التي تشتغل على مواضيع مختلفة تشمل المواضيع الحقوقية والاجتماعية.
وشدّد على أن “هذه السياسة ترمي إلى القضاء على الأجسام الوسيطة ومنظمات المجتمع المدني والتضييق على الأصوات الحرة والناقدة والمعارضة”.
وأكّد “المجتمع المدني اليوم تجنّد ليقول كفى تضييقا على عملنا”.
وأوضح بسام الطريفي أن الجمعيات تشتغل على عديد الأهداف النبيلة وليس في موقع معارضة، مؤكّدا “جمعيات المجتمع المدني ليس أحزابا ولا تمارس السياسة”.
وأفاد بأن دور المجتمع المدني هو معاضدة مجهودات الدولة في المناطق والقضايا التي لم تتمكن من الوصول إليها، وفق تعبيره.
وأعلن أن المجتمع المدني سينظم مجموعة من التحركات للتنديد بهذه الممارسات، حيث دعت هيئة الدفاع عن أحمد صواب إلى مسيرة احتجاجية يوم 22 نوفمبر، كما تنظم مكونات المجتمع المدني مسيرة يوم 29 نوفمبر للتنديد “بهذا التضييق المفزع والمخيف على الحريات”.
من جانبه، قال نقيب الصحفيين زياد دبار أنه “اليوم نعيش حالة غير مسبوقة وغير عادية”، إذ يوجد 4 صحفيين مسجونين، ومن استكملوا أحكامهم على معنى المرسوم 54، تم إثارة قضايا أخرى ضدهم رغم أن كل الاختبارات أثبتت غياب هذه التهمة، في إشارة إلى قضية مراد الزغيدي وبرهان بسيس.
وأشار إلى أن شذى الحاج مبارك تُحاكم على قانون الإرهاب رغم ظروفها الصحية الصعبة جدا إلا أنها تتأمل خيرا في تعيين جلسة استئناف، وفق قوله.
وشدّد دبار “أصبح كل طموحها تعيين جلسة”.
وأفاد بأن نقيب الصحفيين أن “قرار إغلاق نواة هو قرار سياسي مغلّف بطابع إداري قضائي لإغلاق مؤسسة صحفية وهذه سابقة في تونس”.
واعتبر أن قرار تعليق نشاط نواة تحضير لإغلاقها باعتبار أن خطها التحريري يقلق السلطة السياسية، وفق قوله.
وأضاف زياد دبار “نمر بمرحلة عبثية بامتياز وتكاد تكون غير مسبوقة في التاريخ، هذه الهجمة من الأجهزة القضائية وأجهزة الدولة على الإعلام تكاد تكون غير مسبوقة لم نلاحظها حتى في عهد بن علي”.
ودعا كل الزملاء والزميلات إلى التضامن، مشدّدا على أنه “لا خيار لنا سوى المقاومة والتضامن”.
يذكر أن عددا من الجمعيات قد أعلنت في الأيام الماضية إعلامها بتعليق أنشطتها لمدة شهر كامل، من بينها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وجمعية النساء الديمقراطيات وجمعية صحفيي نواة التي تشغل موقع نواة الصحفي.