قال النائب بالبرلمان علي زغدود في تدوينة نشرها على حسابه بالفيسبوك” إن تونس، بتاريخها العريق وبنضال شعبها، دولة حرّة ذات سيادة، صنع أبناؤها ثورتهم بأيديهم، وانتصروا على الإرهاب في ملحمة بنقردان بدمائهم، ولن يقبلوا اليوم أن يُمسّ خيارهم الديمقراطي أو تُهان مؤسساتهم الشرعية المنتخبة”.
تونس ليست ساحةً مفتوحة للوصاية، ولا بلدًا يقبل أن يُملى عليه ما يفعل أو يُرسم له مستقبله من وراء البحار.
وأضاف زغدود في رده على السيناتور الأمريكي أن “رئيس الجمهورية التونسية منتخب مباشرة من الشعب، وهذه الشرعية نابعة من إرادة ملايين التونسيين الذين عبّروا بحرية عن اختيارهم. ومن واجب جميع الشركاء، مهما كانت مكانتهم، احترام هذه الإرادة وعدم النيل منها بتوصيفات لا تليق بالشعوب ولا بالمؤسسات” وفق تعبيره.
وقال زغدود إن “الديمقراطية ليست سلعةً مصدّرة ولا وصفةً جاهزة، بل هي مسار سيادي يحدّده كل شعب وفق خصوصياته وتجربته. والشعب التونسي لا يحتاج دروسًا في الحرية، فقد قدّم أجيالاً من الشهداء في سبيل الكرامة الوطنية والاستقلال، وسيظل وفيًّا لدمائهم ولتاريخه”.
وفي علاقة بالتعاون بين البلدين أشار إلى أن تونس ترفض أن تُختزل في صورة التابع أو المحتاج.
وتابع: ” نحن شعب نعتز بعرق أبنائنا وبقدرتنا على البناء والإنتاج، وشراكاتنا مع الولايات المتحدة أو مع غيرها لا تكون إلا على قاعدة الاحترام المتبادل والندية والمصالح المشتركة، لا على التهديد أو الإملاءات”.
وشدد على أن تونس “أرض السيادة، وشعبها لا يرضى المساس بكرامته. من يريد صداقة تونس فليمدّ يده لحوار متكافئ، ومن يحاول الضغط عليها فلن يزيدها إلا تمسّكًا بحريتها وإصرارًا على استقلال قرارها”.


وكان السيناتور الأمريكي جو ويلسون قد نشر تغريدة يوم 22 أوت 2025 حول الاحتجاجات الأخيرة لاتحاد الشغل وصف فيها رئيس الدولة قيس سعيد بـ”الطاغية”، مشيرا إلى أن الاقتصاد في تونس في حالة كارثية وأن الفساد أصبح متفشيا، مضيفًا أن الحريات أصبحت معدومة.
وأشار ويلسون في ذات التغريدة إلى أن “تونس أصبحت أضحوكة الشرق الأوسط”.

من جهته عبر المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل الثلاثاء عن رفضه بشكل قاطع الزج باسمه واستعماله مطية للتدخل في الشأن الداخلي التونسي.
وأكد الاتحاد أن التونسيات والتونسيين يتمتعون بقدر كبير من الوطنية والوعي، ولن يكونوا أداة في يد قوى الاستعمار الجديد لإعادة تقسيم العالم أو لتركيع الشعوب ونهب مقدراتها وتنصيب الأنظمة الموالية لها.
و أعاد النائب الأمريكي جو ويلسون توجيه رسالة إلى البرلمان التونسي ردا على تعليقات كل من النائبين فاطمة المسدي وفخر الدين فضلون على اعتبار تغريداته المتعلقة بتونس تدخلا في الشأن الداخلي للبلاد، وقال إن تونس تستفيد بتمويلات قدرها 40 مليون دينار من الولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت النائبة بالبرلمان فاطمة المسدي، في ردها على النائب الأمريكي جو ويلسون، إن تونس دولة ذات سيادة، وترفض أي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية، وإن الشرعية الوحيدة في بلادنا هي شرعية الشعب التونسي، وسيادة الدولة خط أحمر لا يقبل المساومة.