محمد عبو: بيع الأوهام للعاطلين وبعث الآمال الزائفة ذنب كبير في رقبة من يفعل ذلك

اعتبر الناشط السياسي والوزير الأسبق محمد عبو، بأن ملف تشغيل العاطلين عن العمل قد عرف تلاعب ومغالطات ووعود غير قابلة للتنفيذ في مختلف الحكومات.

3 دقيقة

وبين محمد عبو في تدوينة نشرها على الفايسبوك، أن “هناك حكومات انتظرت  نهاية عهدتها للالتزام بتسوية وضعيات وتركت التنفيذ لمن سيأتي بعدها، وبعض الوزراء عجزوا عن تسوية وضعيات، ثم عادوا وهم خارج السلطة للتنديد بمن لم يفعل ممن خلفهم في الحكم، ووزراء يلتزمون لوفود العاطلين بانتدابات ليتجنبوا ضغوطهم وربما ليكسبوا شعبية، ثم يرمون بالكرة إلى رئاسة الحكومة ووزارة المالية”. مذكرا بالقانون عدد 2020/38 “الذي عارضته الحكومة وأصر  عليه أصحاب المبادرة ثم عجزت حكومتهم عن تنفيذه، وفي النهاية تحمل الجميع غضب العاطلين”، وفق قوله.

واعتبر محمد عبو أنه بعد 25 جويلية 2021، زادت “الشعبوية” و”بث الأوهام لدى العاطلين من قبل السلطة التي تعلم بأن إمكانيات الدولة لا تسمح بتشغيل كل العاطلين ولا كل أصحاب الشهائد منهم”، مذكرا بملف ما سمي بالشهادات المزورة والذي كان وفق عبو “مسكنا لآلام المعطلين من أصحاب الشهادات الذي سمح  ببعث آمال  زائفة في توفير مواطن شغل بعد عزل آلاف الموظفين”، وفق تعبيره.

وأضاف عبو بأنه رغم “تخصيص إمكانيات كبرى لأجهزة الرقابة  وللإدارة، وإعداد التقرير حول المهمة، فلا التقرير نُشر، ولا عدد الشهادات الجامعية المزورة  قد عرف،  مقابل نشر رقم،  إن صحّ فهو يعني أساسا الشهادات الصادرة عن المعاهد الحرة  ومدارس التكوين الخاصة، وربما حالات التلاعب في الانتدابات” متابعا “بعث الآمال الزائفة، ذنب كبير في رقبة من يفعل ذلك، فمأساة البطالة مع التقدم في السن، لا يصح إنسانيا أن تكون موضوع تلاعب،  ولا موضوع بحث عن شعبية أو عن أي مكسب سياسي”.

وشدد عبو على أن “التقليص من البطالة يقتضي أولا مناخا عاما ومناخ أعمال يشجعان على الاستثمار الخاص والانتصاب للحساب الخاص وعلى خلق الثروة، مع الانتدابات في الوظيفة العمومية والقطاع العام في حدود معقولة، وحسب الحاجيات الحقيقية للإدارة، ووسيلتها التناظر مع ضمان نزاهة المناظرات”.

وينفذ أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل في الفترة الأخيرة عدة تحركات احتجاجية في مختلف ولايات الجمهورية للمطالبة بحقهم في التشغيل.

كما دخل عدد منهم مؤخرا في اعتصام مفتوح أمام المسرح البلدي بالعاصمة مطالبين رئاسة الجمهورية بالتدخل لحلحلة ملفهم عبر إصدار أمر رئاسي لتشغيلهم.

يذكر أن النواب قد تقدموا بمبادرة تشريعية لتشغيل أصحاب الشهائد الذين فاقت بطالتهم العشر سنوات و قد أتمت لجنة التخطيط و التنمية تقريرها بخصوصه لكن المقترح لم يمرّر إلى الجلسة العامة بعد .

من جانبه أفاد رئيس الجمهورية قيس سعيد في مناسبات عديدة بضرورة إيجاد حلول لتشغيل أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل، مشددا على أنهم حتى لو كانت الخبرة تنقصهم فهم قادرون على المشاركة في البناء والتشييد، وتعويض بعض المسؤولين غير الجديرين بالمناصب التي يشغلونها.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​